مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 67 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 401

حتى نسمعها (1) من أحمد بن طاهر القزّاز. فجئنا إليه ، وسألوه أن يحكي لي حكاية أبي شعيب المقفّع فقال : هذا سوقي ، أيش أذكر له [هذه الحكاية؟ فقيل له : ويحك لا تحقره](2) فقيل له : احكها له ، فقال : نعم ، كان لنا هاهنا (3) بمصر بيت ضيافة ، فجاءنا فقير يكنى بأبي سليمان ، فقال : الضيافة فقلت لابني : امض به إلى البيت (4) فأقام عندنا سبعة أيام ، أكل فيها ثلاث أكلات ، كل ثلاثة أيام أكلة ، فسمته المقام عندنا فأبى وقال : أريد الثّغر. فسألته أن لا يقطع أخباره عني ، فغاب اثنتي عشرة (5) سنة ، ثم قدم ، فقلت له : ويحك ما كتبت إليّ بأخبارك (6) فقال : لم أبلغ الثغر ، كنت بالرّملة ، فرأيت فيها شيخا يقال له أبو شعيب ؛ مبتلى ، فأقمت عنده أخدمه سنة (7) ، فوقع لي أن أسأله عن سبب بلائه (8) ، فدنوت منه ، فابتدأني قبل أن أسأله فقال : يا هذا وما سؤالك عما لا يعنيك؟ فصبرت سنة أخرى ثم تقدمت إليه لأسأله ، [فقال (9) لي] في الثالثة : ولا بدّ لك؟ فقلت : إن رأيت. قال : نعم ، بينا أنا أصلي بالليل في محرابي ، حتى بدا لي من المحراب نور شعشعاني كاد [أن يخطف] بصري. فقلت : اخسأ يا ملعون ، فإن ربي أجلّ وأعزّ من أن يبرز للخلق. ثم صبرت برهة ، فبدا لي نور فقلت مثل ذلك (10) ، ثم بدا في الثالثة [نور](11) أشدّ مما بدا ، فقلت : فلو برزت السماوات والأرضون والعرش والكرسي كان ربي أجلّ وأعزّ من أن يبرز للخلق. قال : ثم سمعت نداء ملكيا من المحراب : يا أبا شعيب [قلت : لبيك ، لبيك ، لبيك](12) ، فقال : تحب أن أقبضك في وقتك هذا ، ونجازيك على ما مضى لك؟ أو نبتليك ببلاء نرفعك به في علّيين. فسكت سكتة ثم قال : بلاؤك ، [بلاؤك ، بلاؤك]. فسقطت عيني ويدي ورجلي. قال : فمكثت أخدمه اثنتي

__________________

(1) في مختصر ابن منظور : تسمعها.

(2) ما بين معكوفتين سقط من مختصر ابن منظور.

(3) سقطت من مختصر ابن منظور.

(4) قوله : «فقلت لابني : امض به إلى البيت» سقط من مختصر ابن منظور.

(5) في مختصر أبي شامة : عشر.

(6) في مختصر ابن منظور : فقلت له : لم تكتب إليّ.

(7) كذا في مختصر أبي شامة ، وفي مختصر ابن منظور : مبتلى فخدمته سنة.

(8) العبارة في مختصر أبي شامة : «فوقع في نفسي أسأله أيش كان أصل بلائه» والعبارة المثبتة عن مختصر ابن منظور.

(9) الزيادة : «فقال لي» عن مختصر ابن منظور.

(10) العبارة في مختصر أبي شامة : «ثم بدا لي فقلت كذلك». والمثبت عن مختصر ابن منظور.

(11) زيادة عن مختصر ابن منظور.

(12) ما بين معكوفتين استدرك عن مختصر ابن منظور.

الصفحة 91 من 401