ويحسحس له الناس ، فقال : من هذا؟ قالوا : زياد ، قال : أما والله لقد عرفت حزم أبي سفيان في منطقه ، ونمي الحديث إلى معاوية ، فكتب إليه :
ما لبثتك الدنانير التي رشيت |
| أن لوّنتك أبا العريان الوانا |
أمسى زياد أصيلا في أرومته |
| وما عرفت له الحق الذي كانا |
لله درّ زياد لو تعجّلها |
| فكانت له دون ما يخشاه قربانا |
فكتب إليه أبو العريان :
أما زياد فلم أظلمه نسبته |
| وما أردت بما حاولت بهتانا |
8710 أبو عطية المذبوح
اسمه عبد الرّحمن بن قيس ، تقدّم ذكره في حرف العين.
8711 أبو عفير الدؤلي
شاعر كان عند عبد الملك بن مروان ، وحكى عن أبي الأسود الديلي.
حكى عنه أبو مهدية.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله مناولة وإذنا ، وقرأ عليّ إسناده ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (1) ، نا محمّد بن القاسم ، حدّثني أبي ، نا أبو الهيثم الغنوي ، ثنا الرياشي ، عن الأصمعي ، عن أبي مهدية ، أخبرني أبو عفير الدؤلي وكان شاعرا قال :
كنت عند عبد الملك بن مروان إذ دخل أبو الأسود الدؤلي وكان أحول ذميما قبيح المنظر ، فقال له عبد الملك يمازحه : يا أبا الأسود لو علّقت عليك عوذة تدفع عنك العين ، فقال : إن لك جوابا يا أمير المؤمنين وأنشده :
أفنى الجديد الذي فارقت (2) جدته |
| كرّ الجديدين من آت ومنطلق |
لم يتركا لي في طول اختلافهما |
| شيئا يخاف عليه لدعة الحدق |
[أما والله](3) لئن كانت أبلتني السنون ، وأسرعت إلي المنون ، لما أبليت ذلك إلا في
__________________
(1) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي 3 / 12 13 والخبر روي أيضا في وفيات الأعيان 2 / 536 والأغاني 12 / 322 وفيها أن القصة كانت بدخوله على معاوية ، وانظر أمالي المرتضى 1 / 293 والكامل للمبرد 2 / 171 وفيه أنه دخل على عبيد الله بن زياد.
(2) الأصل : «جارت» والمثبت عن الجليس الصالح الكافي.
(3) الزيادة عن الجليس الصالح.




