ينسب إلى بني تميم ، فسعي به إلى إبراهيم بن صالح وهو على الشام للمهدي ، فرفع إليه ، فشدّه في الحديد ، ووجّه به إلى المهدي فلما وقف بين يديه قال له : من بني تميم؟ قال : نعم ، قال : أين تسكن ، قال : البلقاء ، قال : أين منها؟ قال : الربّة (1). قال : ما لك وللربّة ، فما هي سهلة الموطأ ولا طيبة المشتا ، قال : إن كانت كذلك فإنها كما قال زهير (2) :
على مكثريهم حقّ من يعتريهم |
| وعند المقلين السماحة والبذل |
قال : والله لقد مجتهم (3) بخير وماجوك بشرّ ، فقال لا أحب أن أكافىء الإساءة إلّا إحسانا قال : فما معاشك؟ قال :
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا |
| فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع |
قال : قد أمرت لك بعشرة آلاف ، قال : تكون في موضعها إلى أن أحتاج إليها ، قال له عمر بن بزيع : إنّي لأحسبك ممن يسعى في الأرض فسادا ، قال : على من يسعى في الأرض بالفساد لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ؛ فالتفت المهدي إلى عمر فقال : إياك يعني ، ثم أطلقه فأتى الربّة فأقام بها حتى هلك.
8658 أبو عبد الله النباجي الزاهد
اسمه سعيد بن بريد ، تقدّم ذكره في حرف السين (4).
8659 أبو عبد الله يقال : ابن بحر ، ويقال : ابن يحيى البجّي
من أهل بجّ حوران.
حكى عنه العباس بن الوليد بن مزيد (5) ، والصواب محمّد بن عبد الله ، تقدم ذكره في باب المحمّدين.
8660 أبو عبد الله الراهبي (6)
من أهل الراهب ، محلة كانت خارج دمشق قبلي مصلّى العبد
__________________
(1) الربة قرية في طرف الغور بين أرض الأردن والبلقاء (معجم البلدان).
(2) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى شرح أبي العباس ثعلب ص 114.
(3) بالأصل : رهجتهم ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(4) ترجمته في تاريخ مدينة دمشق 21 / 13 رقم 2449 طبعة دار الفكر.
(5) غير مقروءة بالأصل.
(6) تحرفت عند أبي شامة إلى : الذاهبي.




