مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 67 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 401

سريره يقول : أسرعوا بي أسرعوا بي ، وإذا وضع الكافر على سريره يقول : يا ويلتي أين تذهبون بي.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا ابن النقور ، أنا عيسى ، أنا عبد الله ، نا محمّد بن جعفر الوركاني ، نا معمر ، عن عبد الله بن بشر أنّ أبا هريرة حين حضرته الوفاة جعل يبكي ، فقيل له : ما يبكيك؟ قال : قلة الزاد ، وشدّة المفازة ، وأنا على عقبة هبوط إما إلى جنة أو إلى نار ، فما أدري إلى أيهما أصير.

[قال ابن عساكر :](1) هذا منقطع.

أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو علي بن أبي نصر ، أنا أبو سليمان بن زبر ، ثنا محمّد بن جعفر بن ملاس ، ونا أبو الحارث أحمد بن سعيد ، قالا : أنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، حدّثني عبد الله بن شوذب عن همّام قال : لما حضر أبا هريرة الموت جعل يبكي ، قيل له : ما يبكيك يا أبا هريرة؟ قال : قلة الزاد ، وبعد المفازة (2) وعقبة هبوط إما الجنة أو النار.

أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر ، أنا أبو بكر بن أبي القاسم ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو توبة (3) الأنصاري (4) ، نا أيوب بن النجار ، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له : ما يبكيك؟ قال : أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ، ولكن أبكي على بعد سفري ، وقلّة زادي وإنّي أمسيت في صعود مهبطه على جنة ونار ولا أدري إلى أيهما يؤخذ بي ، وهذان منقطعان.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، نا أبو سعد الزاهد ، أنا عبد الله بن عبدويه الشيرازي ، بمصر ، نا أحمد بن محمّد بن الفرج ، نا سعيد بن هاشم ، ثنا دحيم قال : قال ابن المبارك ، عن عبد الوهّاب بن الورد ، عن سلم بن بشير أن أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له : ما يبكيك؟ فقال : أبكي لبعد سفري ، وقلة زادي ، وإنّي أصبحت في صعود ومهبطه على جنة أو نار ، فلا أدري إلى أيتهما يسلك بي.

__________________

(1) زيادة منا.

(2) بالأصل : المفاز.

(3) تحرفت بالأصل إلى «ثوبة» وهو الربيع بن نافع الحلبي ، أبو توبة راجع ترجمته في تهذيب الكمال 6 / 150.

(4) كذا بالأصل : الأنصاري ، وهو حلبي ، سكن طرسوس راجع الحاشية السابقة ، وانظر ترجمته في سير الأعلام 10 / 653.

الصفحة 381 من 401