وكان ثقة ، قال : سمعت أبا بردة بن أبي موسى يحدّث عمر بن عبد العزيز عن أبيه قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا كان يوم القيامة دعي بالأنبياء وأممها ، ثم يدعى بعيسى ، فيذكره الله نعمته عليه ، فيقرّ بها فيقول : (يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ)(1) الآية ، ثم يقول : (أَأَنْتَ) (2) (قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ)(3) ، فينكر أن يكون قال ذلك ، فيؤتى بالنصارى فيسألون فيقولون : نعم هو أمرنا بذلك ، قال : فيطول شعر عيسى حتى يأخذ كلّ ملك من الملائكة شعرة من شعر رأسه وجسده فيجاثيهم بين يدي [الله](4) مقدار ألف عام ، حتى يرفع عليهم الحجة ، ويرفع لهم الصليب ، وينطلق بهم إلى النار».
8651 أبو عبد الله ، أو أبو عبيد الله (5) الجزري
وفد على عمر بن عبد العزيز ، وولاه قسمة مال بالرقة.
روى عنه عبيد الله بن عمرو (6).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو أحمد محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان ، نا أبو علي محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن الحافظ الرقي (7) ، نا محمّد بن إبراهيم ابن بنت جناد البغدادي (8) ، نا بشر بن موسى [حدّثنا](9) الخفاف ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، حدّثني أبو عبد الله ، وكان من أعوان عمر بن عبد العزيز ، قال :
بعث إليّ عمر بن عبد العزيز فدفع إليّ مالا أقسمه بالرقّة ، وكتب إلى وابصة (10) كتابا
__________________
(1) سورة المائدة ، الآية : 110.
(2) بالأصل : أنت.
(3) سورة المائدة ، الآية : 116.
(4) زيادة عن مختصر ابن منظور.
(5) بالأصل : «عبد الله» تصحيف ، والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة.
(6) في مختصر أبي شامة : عبيد الله بن عمر. خطأ ، وهو عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الأسدي ، أبو وهب الرقي ، ترجمته في تهذيب الكمال 12 / 254.
(7) الخبر رواه أبو علي في تاريخ الرقة ص 9 10.
(8) لفظتان غير واضحتين وصورتهما : «؟؟؟ جناه المقداوى» والمثبت عن تاريخ الرقة.
(9) زيادة لازمة للإيضاح عن تاريخ الرقة.
(10) يعني وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث ، أبو الشعثاء ، ترجمته في تهذيب الكمال 19 / 350.




