الذي علّم أبا هريرة القرآن ، الحمد لله الذي منّ على أبي هريرة بمحمّد صلىاللهعليهوسلم ، الحمد لله الذي أطعمني الخمير وألبسني الحبير ، الحمد لله الذي زوّجني ابنة غزوان بعد ما كنت أجيرا لها بطعام بطني وعقبة رجلي ، أرحلتني فأرحلتها كما أرحلتني.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : نا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد بن نعيم ، أنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد الصيرفي المعروف بابن الرومي ، نا أبو العباس السراج ، نا قتيبة ، نا ابن لهيعة (1) ، عن أبي يونس ، عن أبي هريرة أنه صلّى بالناس يوما ، فلما سلّم رفع صوته فقال : الحمد لله الذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة إماما ، بعد أن كان أجيرا لابنة غزوان على شبع بطنه ، وحمولة رجله.
قال : ونا ابن لهيعة ، عن أبي يونس أن أبا هريرة كان يقول : والله يا أهل الإسلام إن كانت إجارتي إلّا على كسرة يابسة وعقبة في ليلة غبراء مظلمة (2).
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (3) ، أنا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، نا يعقوب الدورقي ، نا إسماعيل بن عليّة ، عن الجريري ، عن مضارب بن حزن قال :
بينا أنا أسير من الليل إذا رجل يكبّر ، فألحقه بعيري ، فقلت : من هذا المكبّر؟ فقال : أبوهر ، قلت : ما هذا التكبير؟ قال : شكر ، قلت : على مه؟ قال : على أن كنت أجيرا لبسرة (4) بنت غزوان بعتبة رجلي وطعام بطني ، وكان القوم إذا ركبوا سقت بهم ، وإذا نزلوا خدمتهم فزوجنيها الله ، فهي امرأتي ، فأنا إذا ركب القوم ركبت ، وإذا نزلوا خدمت.
أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي (5) ، أنا أبو عبد الله عبد الرّحمن بن محمّد بن يوسف ..... (6) ، أنبأ أبو إبراهيم إسماعيل بن ينال (7) المحبوبي ، نا أبو العباس
__________________
(1) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 2 / 611 وابن كثير في البداية والنهاية 8 / 118 وأبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 379.
(2) البداية والنهاية 8 / 119.
(3) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 1 / 380 ومن طريق ابن علية في سير الأعلام 2 / 612.
(4) في الحلية : لبرة.
(5) قارن مع مشيخة ابن عساكر 229 / ب.
(6) غير مقروءة بالأصل.
(7) رسمها بالأصل : «؟؟؟» بدون إعجام ، راجع ترجمته في سير الأعلام 17 / 376.




