الباشاني (1) ، نا أبو يحيى العسقلاني (2) عيسى بن أحمد ببلخ نا محمّد بن عبيد ، عن سفيان عن منصور ، عن إبراهيم قال : لم يكونوا يأخذون من حديث أبي هريرة إلّا ما كان في صفة جنة أو نار.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي.
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسين بن جعفر ، قالا : أنا الوليد ، نا علي بن أحمد ، أنا صالح بن أحمد ، حدّثني أبي (3) ، نا محمّد بن عبيد ، نا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : كانوا لا يأخذون من حديث أبي هريرة إلّا ما كان في ذكر جنّة أو نار.
قال العجلي : لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلّا محمد بن عبيد وحده.
قال أبي : ليس من انفرد بشيء رجع إليه ، قد روى سعيد بن المسيب عنه ، وقيل وروى أبو سلمة بن عبد الرّحمن عنه قيل وغيرهما وقبلوا.
قول إبراهيم النخعي هذا غير مقبول منه ، ولا مرضي عند من حكى له عنه ، فقد قدمنا ذكر من أثنى عليه ووثقه ، وذكرنا من روى عنه وصدقه.
وقد أخبرنا أبو العزّ بن كادش فيما قرأ علي إسناده ، وناولني إياه وقال اروه عني ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (4) ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، نا محمّد بن يونس الكديمي ، ثنا يزيد بن مرة الدباغ ، نا عمر بن حبيب (5) قال : كنا عند هارون أمير المؤمنين وبين يديه قوم يتناظرون ، فذكروا حديثا فقالوا : رواه أبو هريرة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وكذب فيه أبو هريرة ، وارتفعت أصواتهم بتكذيب أبي هريرة ، فرأيت هارون قد نحا نحوهم ومال إلى قولهم ، فقلت أنا : صدق أبو هريرة ، وأبو هريرة الصادق في روايته عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقمت فانصرفت ، فلمّا دخلت منزلي وافى بريد فأدخلته ، فقال : أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول لأنك لا ترجع فقلت في نفسي : الله يعلم أنّي قمت بحق ، ونصرت صاحب
__________________
(1) بدون إعجام بالأصل. راجع ترجمته في سير الأعلام 14 / 523 والباشاني نسبة إلى باشان.
(2) هو عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان العسقلاني أبو يحيى البلخي ، ترجمته في تهذيب الكمال 14 / 531.
(3) تاريخ الثقات للعجلي ص 514 رقم 2061.
(4) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 3 / 105 106.
(5) هو عمر بن حبيب العدوي القاضي ، تولى قضاء البصرة أيام الرشيد ترجمته في تاريخ بغداد 11 / 197.




