عن أبيه ، يعني عروة بن الزبير بن العوام ، قال : قال لي أبي الزبير بن العوام :
أدننى من هذا اليماني يعني أبا هريرة فإنه يكثر الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأدنيته منه ، فجعل أبو هريرة يحدّث ، فجعل الزبير يقول : صدق ، كذب ، صدق ، كذب ، قال : قلت : يا أبه ما قولك صدق كذب؟ قال : إما أن يكون سمع هذه الأحاديث من رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلا أشك ، ولكن منها ما وضعه على مواضعه ، ومنها ما لم يضعه على مواضعه.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنا أبو سهل الإسفرايني ، نا مسدّد بن قطن ، ثنا أبو هشام الرفاعي ، نا حفص بن غياث ، عن أشعث ، عن مولى لطلحة قال : كان أبو هريرة جالسا في مسجد الكوفة ، فمرّ رجل بطلحة فقال : لقد أكثر أبو هريرة ، فقال طلحة : قد سمعنا كما سمع ، ولكنه حفظ ونسينا.
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو سهل بن سعدويه ، نا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة ، نا وهب بن جرير (1) ، نا أبي قال : سمعت محمّد بن إسحاق (2) ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن أبي أنس [مالك](3) بن أبي عامر قال :
كنت عند طلحة بن عبيد الله فدخل عليه رجل فقال : يا أبا محمّد زاد ابن المقرئ : والله ، وقالا : ما ندري هذا اليماني أعلم برسول الله صلىاللهعليهوسلم منكم أم وقال ابن المقرئ : أو هو يقول على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما لم يقل؟ فقال : والله ما نشك أنّه وقال ابن حمدان : في أنه سمع من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما لم نسمع ، وعلم ما لم نعلم ، إنّا كنا أقواما أغنياء لنا بيوتات وأهلون ، وكنا نأتي نبي الله صلىاللهعليهوسلم طرفي النهار ثم نرجع ، وكان مسكينا لا مال له ولا أهل ، إنّما كانت يده مع يد النبي صلىاللهعليهوسلم وقال ابن حمدان : نبي الله صلىاللهعليهوسلم وكان يدور معه حيث ما دار ، فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع وقال ابن المقرئ : ما لم يسمع أحد ، ولن وقال ابن حمدان : ولم تجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما لم يقل يعني أبا هريرة .
__________________
(1) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 117 من طريق علي بن المديني عن وهب بن جرير.
(2) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 2 / 605 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 41 60) ص 353.
(3) زيادة منا للإيضاح ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 17 / 402.




