النبي صلىاللهعليهوسلم ما كان حفظه عنه ، ولو لا أنه كان مكتوبا عنده لم يمكنه تقديره بوعاءين (1) وثلاث جرب على ما بيّنا على أن حكاية ابن منبه أصح إسنادا من التي بعدها ، والله أعلم.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنا أبو بكر الحافظ ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن علي المقرئ ، أنا أبو عيسى ، نا أبو حفص عمرو بن علي ، نا أبو داود (2) ، نا عمران القطان ، عن بكر بن عبد الله ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة أنه لقي كعبا ، فجعل يحدّثه ويسائله (3) ، فقال كعب : ما رأيت أحدا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة.
أخبرنا أبو محمّد ، نا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، نا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (4) ، حدّثني محمّد بن زرعة الرعيني ، نا مروان بن محمّد ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن السائب بن يزيد قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة : لتتركن (5) الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أو لألحقنّك بأرض دوس.
وقال لكعب : لتتركن (6) الحديث أو لألحقنّك بأرض القردة.
قال أبو زرعة (7) : وسمعت أبا مسهر يذكره عن سعيد بن عبد العزيز نحوا منه ، ولم يسنده.
أخبرنا أبو عبد الله بن البنا ، قراءة ، عن أبي تمام علي بن محمّد ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا الوليد بن شجاع ، قال : حدّثني ابن وهب ، حدّثني يحيى بن أيوب (8) ، عن محمّد بن عجلان أن أبا هريرة كان يقول : إنّي لأحدث أحاديث ، لو تكلّمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشجّ رأسي.
__________________
(1) الجملة بالأصل : «تقديره نوعا بين وبثلث حرب» صوبناها عن مختصر ابن منظور.
(2) من طريق أبي داود الطيالسي رواه الذهبي في سير الأعلام 2 / 600.
(3) في سير الأعلام : ويسأله.
(4) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 544 وابن كثير في البداية والنهاية 8 / 106 والذهبي في سير الأعلام 2 / 600 601.
(5) بالأصل : «كثيركن» خطأ ، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(6) راجع الحاشية السابقة.
(7) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 544.
(8) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 106 والذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 601 وقال الذهبي بعد أن أورد الخبر : «قلت : هكذا هو كان عمر رضياللهعنه ، يقول : أقلّوا الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وزجر غير واحد من الصحابة عن بث الحديث ، وهذا مذهب لعمر ولغيره».




