8888 أبو الوزير الصوفي
علي بن إسماعيل تقدم ذكره في حرف العين.
8889 أبو الوفاء الحرّاني المعروف بالقائد
شاعر قدم دمشق.
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن بن أحمد بن الملحي من لفظه وكتبه لي بخطه قال : القائد أبو الوفاء نزهة العالم وأظرف بني آدم ، ... (1) من النار وأحاديث يقصر عنها الأفكار ، و......... (2) حديثا ولا يرى ... تأمل قد خصّ من هذا الفن ما لم يخصص به بشر ، ولا يلحقه فيه من نظم أو نثر ولم ير في الجامع المعمور إلّا مصليا في يومه ما فات في أمسه ، فالناس مجمعون على استحسان مقاصده متفقون على مصادره وموارده ، فكان كما قال أبو نواس (3) :
يصلي هذه في وقت هذي |
| فكل صلاته أبدا قضاء |
وكان آل وثاب اقتطعوه إليهم ، وأخذوه بكلي أيديهم يتنافسون في الخلع عليه والإحسان إليه ، ولزمهم سنين كثيرة إلى أن عبثت بهم أيدي الزمان ، وتنبهت لهم أعين الحدثان. ففارقهم وانتقل إلى دمشق ، فأقام بها إلى أن قضى نحبه ولقي ربه ، وكان أبو الوفاء لعب بالشطرنج مع والدي ، فغلبه والدي وأخذ خاتمه مازحا فعمل أبو الوفاء بديها :
يا سيدا كف عني أيدي الثوب |
| من بعد أن أشرفت نفسي على العطب |
أعدائي لو غلبوني قمت تنصرني |
| فهل أبالي من الشطرنج بالغلب |
يا ابن الذين شاءوا إنما عصرهم |
| في حلبة المجد والإحسان والأدب |
قوم مناقبهم لما مضوا بقيت |
| منيرة في سماء المجد كالشهب |
يكون جاهل يحميني فيؤخذ لي |
| في اللعب أو غيره شيء من الذهب |
هيهات سالمني دهري وصرت |
| وفي يدي منه ذمام غير منعصب |
وكان لأبي الوفاء خاتم ، خرج معه رجل ، فقال : بعني هذا الخاتم فقال : ما أبيعه ، ولكن خذه فأخذه ومضى ، ومطله برده فعمل فيه :
__________________
(1) كلمات غير واضحة بالأصل.
(2) غير مقروء بالأصل.
(3) البيت في ديوانه ص 23 (ط بيروت).




