قالوا : أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الرحيم بن أحمد المازني ، نا الحسين بن القاسم ، ثنا عبيد بن ذكوان ، أنا محمّد بن أبي رجاء التميمي ، عن أبيه (1) ، عن أبي رجاء قتيبة بن السري التيمي ، عن السائب بن يزيد المخزومي ، قال :
لما أتى عمر بن الخطاب الشام نهى الناس أن يمدحوا خالد بن الوليد ، فدخل أبو وجزة السعدي على عمر وخالد عنده متلثم ، فقال : أهاهنا خالد ، فحسر خالد لثامه وقال : ها أنذا خالد ، فقال ، والله إنك لأصبحهم خدا وأكرمهم جدا وأوسعهم نجدا (2) وأبسطهم يدا (3) فلم ينهه عمر ، ثم رأى عمر أبا وجزة بالمدينة فقال : ألم أنه عن مدح خالد عندي؟ فقال أبو وجزة : يا أمير المؤمنين من أعطانا مدحناه ومن حرمنا سببناه كما يسب العبد ربه (4) ، فقال عمر : يا أبا وجزة ، وكيف يسب العبد ربه؟ قال : من حيث لا يعلم ولا يسمع ، يا أمير المؤمنين.
8883 أبو الورد العنبري
شاعر من تميم رثى معاوية.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا ابن (5) سعد ، أنا علي بن محمّد بن سليمان بن أبي أيوب ، عن عمرو بن ميمون ، وعن غيره قالوا : لما مات معاوية فذكر حكاية في موته وقال : فقال أبو الورد العنبري يرثي معاوية (6) :
ألا أنعى معاوية بن حرب |
| نعاه الحلّ للشهر (7) الحرام |
__________________
(1) من هذا الطريق روي الخبر في الإصابة 4 / 219.
(2) في الإصابة : مجدا.
(3) الإصابة : رفدا.
(4) في الإصابة : سيده.
(5) تحرفت بالأصل إلى : «أبو».
(6) تقدمت الأبيات في ترجمة معاوية ، في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ، وهي في أنساب الأشراف 5 / 163 (طبعة دار الفكر) ونسبها لأبي الدرداء العنبري. وفي البداية والنهاية 8 / 154.
(7) الأصل : «الشهر» والمثبت عن ترجمة معاوية المتقدمة ، وفي أنساب الأشراف : والشهر الحرام.




