مائة ، ثم جاء كتاب عزله لخمس خلون من شهر ربيع الآخر سنة عشر وأربع مائة يوم الأحد.
قرأت ذلك بخط عبد الرّحمن بن صابر فيما نقله من خط عبد الوهاب الميداني ، وذكر غير الميداني : أنه قدم دمشق يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة ثمان وأربع مائة ، وولي بعده ولي العهد عبد الرّحمن بن إلياس (1) وعزل في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وأربعمائة.
8857 أبو منصور الخوارزمي
شاعر ، قدم دمشق ، وامتدح بها ابن خالي القاضي أبا الحسن علي بن محمّد القرشي رحمهالله بقصائد منها ما قرأته بخطه :
ماشت كخوط البانة الأملود |
| ظمياء بين مجاسد وعقود |
وتعمدت قتلي غداة تعرضت |
| عند الوداع بمقلتين وجيد |
للسمع من جرس الجلواذ أمشت |
| صوت يهجر صوت ضرب العود |
تشفي رضابتها العليل كأنها |
| صوت الغمام انبات عسيب البيد |
قفني عن ثغر يزيل الصبح |
| جنح الليل مثل اللؤلؤ المنضود |
طرقت ونحن بأرض جلق موهنا |
| يشكو إصابتها إلى المعمود |
ناديتها والعين منسكب أدمعي |
| ولظى اشتياقي مثل النح وقود |
إني اهتديت ودون أرضك مهمه |
| فكيف يبرح بالمهاري القود |
قالت وأدمعها كلؤلؤ عقدها |
| في وجنة محمرة التوريد |
هذا عن السالي الحلى من الهوى |
| أما عن المشتاق غير بعيد |
ولو عهدتك ذا اشتياق مقولا |
| صبا إلى محلب عن معهودي |
فأجبتها ما بي وحقك سلوة |
| فيفي بميثاقي وحسن عهودي |
لكثر عدمي سدّ فيما بيننا ردما |
| وسد العدم ردم حديد |
قالت فلك بمديح مولانا زكي الدين |
| ذي الإقبال خدن الجود |
قاضي القضاة الحبر والمولى الذي |
| فاق الأنام بفضله للحسود |
هذا أبو الحسن الموشح بالتقى |
| والعلم والإنصاف والتوحيد |
__________________
(1) ترجمته في أمراء دمشق ص 51 والنجوم الزاهرة 4 / 189 وخطط المقريزي 2 / 288.




