الموصلي ، نا محمّد بن صلة الحيري ، نا نصر بن عبد الملك السنجاري ، حدّثني علي بن عبد الله ، نا مروان بن محمّد ، قال : قال الفضل بن عياض : ما وافى الموسم العام عندي أغبط من أبي معاوية يعني الأسود ، وكلب ميت يجر برجله أغبط عندي منه يعني أنه يحاسب.
كتب إلي أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد ابن الخضر الشافعي ، أنا إبراهيم بن علي الذهلي ، قال : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت يحيى بن يحيى يقول : إن كان قد بقي أحد من الأبدال فحسين الجعفي منهم ، وأبو معاوية الأسود ، وكان يكون بطرسوس.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا الحسين بن الفهم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول :
رأيت أبا معاوية الأسود وهو يلتقط الخرق من المزابل ، ويغسلها ويلفقها ويلبسها ، فقيل له : يا أبا معاوية إنّك تكسى خيرا من هذه. فقال : ما ضرّهم ما أصابهم في الدنيا جبر الله لهم بالجنة كلّ مصيبة ، فجعل يحيى بن معين يحدث بهذا ويبكي ، قال : وغلظ لأبي معاوية رجل في الكلام ، وهو لا يعرفه ، فقال له أبو معاوية : استغفر الله من ذنب سلّطك به علي.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، قراءة ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن موسى الحداد ، إجازة ، أنا علي بن محمّد الكناني ، نا عبدان بن عمير المنبجي (1) ، وحرفه (2) بن المظفر الأنصاري ، وسيدة بنت عبد الله بن مرحوم الماحدية ، قالوا : حدّثنا أبو بكر محمّد بن داود الدّينوري الدّقّي (3) ، نا ابن حبيب قال : استطال رجل على أبي معاوية الأسود وأسمعه سوءا ، فقال أبو معاوية : أستغفر الله من الذنب الذي علمت حتى سلّطت عليّ.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد (4) ، عن ابن (5) الجنيد ، قال : سمعت يحيى ابن معين يقول : كان أبو معاوية الأسود بطرسوس يخرج فيلتقط أسفل جزرة أو شيئا
__________________
(1) كلمة غير واضحة بالأصل ، ونميل إلى قراءتها : المنيحي ، والصواب ما أثبت.
(2) كذا رسمها بالأصل وفوقها ضبة.
(3) تحرفت بالأصل إلى : الرقي ، راجع ترجمته في سير الأعلام 16 / 138.
(4) كذا بالأصل.
(5) بالأصل : أبي ، راجع ترجمة يحيى بن معين في تهذيب الكمال 20 / 220 وذكر من أسماء الرواة عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد.




