يقول : «من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار» فتواثب الناس عن دوابّهم فما رأينا أكثر ماشيا منه [13575].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد (1) البيروتي (2) ، أخبرني أبي ، نا الأوزاعي ، حدّثني أبو مصبح قال :
قيل لأبي عبد الله بأرض الروم : يا أبا عبد الله ألا تركب؟ فقال : إني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار» قال : وأصلح دابتي ، وأستغني عن عشيرتي ، قال : فما رئي (3) يوما أكثر ماشيا منه [13576].
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، ثنا محمّد بن حميد ، نا جرير ، عن منصور ، عن أبي بكر بن حفص بن سعد ، عن أبي مصبح ، عن شرحبيل بن السمط ، عن عبادة بن الصامت ، قال :
دخلنا على عبد الله بن رواحة نعوده فأغمي عليه ، فقال : يرحمك الله ، إن كنا لنرجو لك الشهادة ، وإن كنت لتحب أن تموت على غير هذا ، فدخل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونحن نذكر هذا قال : «ففيم تعدون الشهادة؟» فأزمّ القوم ، وتحرك عبد الله بن رواحة ، فقال : ألا تجيبون رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ ثم أجابه هو فقال : نعد الشهادة القتل في سبيل الله ، قال : «إنّ شهداء أمتي إذا لقليل ، القتل شهادة ، والبطن شهادة ، والطاعون شهادة ، والغرق (4) ، والنفساء يقتلها ولدها جمعا (5) شهادة» [13577].
أخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد البحّاثي (6) ، أنبأ علي بن أحمد المروزي ، أنا أبو حاتم البستي قال : المقراء قرية بدمشق والنهراء سكة بالفسطاط قاله الشيخ.
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : مرثد.
(2) تحرفت بالأصل إلى : السروي.
(3) بالأصل : رأى.
(4) تقرأ بالأصل : «والغزو» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(5) يعني المرأة التي ماتت وولدها في بطنها ، ماخضا كانت أو غير ماخض.
(6) بدون إعجام بالأصل.




