معها من الطائف أجيرا ، فقتله بنو عكبر ... (1) بن قيس ... (2) ، فحمل بديته ربيعة والربيع فقال أمية بن أبي الصلت (3) :
فأدى (4) الله خفرتها عليها |
| وأدّاها ربيعة والربيع |
هما لا أشعران إذا أكبّا |
| ولا هبوان لحمهما يضيع |
تمت بهما مكارم عبد شمس |
| إلى العليا والحسب الرفيع |
وأبو العاص بن الربيع أمه هالة بنت خويلد أخت خديجة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم ، وهو صهر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، زوّجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم زينب ابنته ، وهي أكبر بنات رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فولدت له علي بن أبي العاص ، وأمامة بنت أبي العاص ، فتوفي علي بن أبي العاص وهو غلام وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد أردفه ناقته عام الفتح. وقالت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين حضرتها الوفاة [لعليّ](5) تزوج بنت أخي أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي بن أبي طالب ، فمكثت عنده ثلاثين سنة ولم تلد له شيئا وكانت عقيما ، ثم تزوجها بعد علي المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب ؛ وأبو العاص الذي بدأ فيه الجوار في ركب من قريش الذين أخذهم أبو جندل بن سهيل ، وأبو بصير ، وهو عتبة بن أسيد وأصحابه ، فأتى بهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم أسرى وبأموالهم ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليهم فقال : إنّ زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد أجارت زوجها أبا العاص بن الربيع في ماله ومتاعه ، فأدى إليهم كلّ شيء كان لهم ؛ حتى أن الرجل ليأتي بالعقال من متاعهم.
وكانت زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم استأذنت أبا العاص وهو بمكة أن تخرج إلى المدينة ، فأذن لها ثم خرج إلى الشام ، فخرجت بعده إلى المدينة فأنفر بها هبّار بن الأسود فكسر ضلعا من أضلاعها ، وأدركها أبو سفيان وأصحابه فردّها إلى بيتها ، فلقيتها هند بنت عتبة فقالت لها : هذا عمل أبيك ، فقالت : عمل أبي خير من عملك وعمل زوجك.
ثم بعث لها رسول الله أسامة (6) بن زيد ورجلين من المهاجرين ، فواعدوها وخرجت
__________________
(1) كذا بالأصل : «بنو عكبر» ثم بعدها لفظة غير واضحة وصورتها : «سلعا» والذي في نسب قريش : رجال من بني بكر.
(2) غير مقروءة بالأصل.
(3) الأبيات في نسب قريش ونسبها إلى : «الخليع شاعر بني عقيل».
(4) صدره بالأصل : «راد الله حمر بها عليها» والمثبت عن نسب قريش.
(5) زيادة منا للإيضاح.
(6) كذا بالأصل هنا ، وفيما سيأتي : زيد بن حارثة.




