أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، حدّثني أبو عبد الله ، نا عصام بن خالد ، نا حريز ، عن حبيب بن عبيد :
أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «اللهمّ صلّ على عبيد أبي مالك الأشعريّ واجعله فوق كثير من الناس» [13554].
[قال ابن عساكر :](1) هذا وهم إنما المحفوظ على عبيد أبي عامر ، وقد تقدم في ترجمة عبيد بن وهب.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو أحمد محمّد ابن محمّد بن أحمد ، أخبرني أبو الطيب الحسين بن موسى الرقي بأنطاكية ، نا عامر يعني ابن سنان الرقي ، نا عبد الحميد بن بهرام الفزاري ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرّحمن بن غنم :
أن أبا مالك الأشعريّ جمع قومه فقال : يا معشر الأشعريّين ، اجتمعوا واجمعوا نساءكم وأبناءكم أعلمكم صلاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم التي صلى بالمدينة بنا ، فاجتمعوا وجمعوا نساءهم وأبناءهم فتوضأ فأراهم كيف يتوضأ ، فأخفى الوضوء إلى أماكنه ، حتى لما أن فاء الفيء وانكسر الظل قام فأذّن ، وصفّ الرجال في أدنى الصف ، وصفّ الولدان خلفهم ، وصفّ النساء خلف الولدان ، ثم أقام الصلاة ، فتقدم [و](2) رفع يديه وكبّر ، فقرأ بفاتحة الكتاب ، وسورة يسرّهما ، ثم كبّر فركع (3) ، فقال : سبحان الله وبحمده ، ثلاث مرات ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ثم استوى قائما ، ثم كبّر وخرّ ساجدا ، ثم كبّر فرفع رأسه ، ثم كبّر فسجد ، ثم كبّر فانتهض قائما ، فكان يكبّر في أول ركعة ست تكبيرات ، وكبّر حين قام إلى الركعة الثالثة ، فلما قضى صلاته أقبل إلى القوم بوجهه فقال : احفظوا تكبيري ، وتعلّموا ركوعي وسجودي ، فإنّها صلاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم التي كان يصلي بها هذي الساعة من النهار ، ثم إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم لما قضى صلاته أقبل إلى القوم بوجهه فقال : «أيها الناس ، اسمعوا ، واعقلوا ، واعلموا أن لله عبادا ليسوا ناسا (4) ولا شهداء يغبطهم النبيّون والشهداء على مجالسهم ، وقربهم من الله» ، فجثا (5) رجل من الأعراب من قاصية الناس فألوى بيده إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول
__________________
(1) زيادة منا.
(2) زيادة لازمة.
(3) تحرفت بالأصل إلى : «فرفع» والتصويب عن مسند أحمد بن حنبل.
(4) في مسند أحمد : ليسوا بأنبياء.
(5) في مسند أحمد : فجاء.




