يستحلون الحرير ، والخمر ، والمعازف ، ولينزلنّ أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم ، فيأتيهم رجل لحاجته ، فيقولون : ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله فيضع العلم عليهم ، ويمسخ آخرين (1) قردة وخنازير إلى يوم القيامة» [13548].
[قال ابن عساكر :](2) كذا قال ، وأبو مالك ، وإنما هو : أو أبو مالك بالشك.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل ، أنبأ أبو القاسم أحمد بن محمّد بن محمّد الخليلي ببلخ ، أنا علي بن أحمد بن محمّد الخزاعي ، نا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ، نا عيسى بن أحمد العسقلاني ، نا بشر بن بكر ، عن ابن جابر ، أنا عطية بن قيس الكلابي قال : قام ربيعة الجرشي في الناس ، فقال :
يا أيها الناس إنّ الله قد أحل كثيرا طيبا ، وحرّم قليلا خبيثا ، فما يؤمن أحدكم أن يقع في معصية من معاصي الله ، فيمسخه الله قردا أو خنزيرا. فقال رجل من ناحية الناس : والله ليكوننّ ذاك. قال : فتطاولت ، فإذا هو عبد الرّحمن بن غنم الأشعري ، فلمّا فرغ ربيعة قمت إليه فإذا ربيعة قد بدرني (3) إليه ، فأخذ بيده فانتحاه ، فجلست قريبا منهما ، فأخذا ينظران إليّ المرة بعد المرة ، فعلمت أن مجلسي قد ثقل عليهما ، فقمت فأتيت أهلي ، فما قرّتني نفسي حتى رجعت إلى المسجد ، وإنّي لأتبوأ منه مجلسا أنظر إلى أبوابه كلّها ، فإذا أنا به ، فقمت إليه ، فقلت : قد هجرت الرواح؟ قال : أجل ، علمت أن المسجد ليس فيه أهله ، فأحببت أن أعمره حتى يجيء أهله ، فقلت : رحمك الله ، يمين حلفت عليها اليوم ، قال : ... (4) فركع ركعات حسانا ، ثم جلس وجلست إليه ، فقلت : يمين حلفت عليها اليوم إذ قال ربيعة : ما يؤمن أحدكم أن يقع في معصية من معاصي الله ، فيمسخه الله قردا أو خنزيرا ، فحلف لا يستثني ليكونن ذاك؟.
قال : حدّثني أبو عامر أو أبو مالك ، والله يمين أخرى وما حدّثني (5) أنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخزّ ، والحرير ، والخمر ، والمعازف ،
__________________
(1) بالأصل : آخرون.
(2) زيادة منا.
(3) رسمها بالأصل : «بردي» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(4) كلمة غير مقروءة ورسمها : ايتو.
(5) كذا بالأصل ، وفي ابن منظور : كذبني ، وهو أشبه.




