صلىاللهعليهوسلم مع من نصب له. وكان أبو لهب للخزاعية (1). وكان أبو طالب وعبد الله أبو رسول الله صلىاللهعليهوسلم والزّبير لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران ، فغمزه أبو طالب بأمّ له يقال لها : سماحيج قد شبب بها بعد ذلك حسان بن ثابت حين قاذف قريشا (2). فقال أبو طالب : وأغلظ له في القول :
مستعرض الأقوام يخبرهم |
| غدري وما إن جئت من غدر |
فاجعل فلانة وابنها غرضا (3) |
| لكرائم الأكفاء والصّهر |
واسمع نوادر (4) من حديث صادق |
| تهوين مثل جنادل الصّخر |
إنّا بنو أم الزّبير وفحلها |
| حملت بنا للطّيب والطهر |
فحرمت منا صاحبا ومؤازرا |
| وأخا على السّراء والضّر |
وقال ابن إسحاق : حدّثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال :
حدّثني أبي رافع قال (5) :
كنّا آل عباس قد دخلنا في الإسلام ، وكنا نستخفي بإسلامنا ، وكنت غلاما للعبّاس [بن عبد المطلب](6) أنحت الأقداح (7) ، فلما سارت قريش إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم بدر وكنا نستخفي يوم بدر جعلنا نتوقع الأخبار ، فقدم علينا الحيسمان الخزاعي بالخبر ، فوجدنا في أنفسنا قوة ، وسرّنا ما جاءنا من الخبر من ظهور رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فإني لجالس في صفّة زمزم أنحت أقداحا لي ، وعندي أم الفضل جالسة ، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر ، وبلغنا عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذ أقبل الخبيث (8) أبو لهب بشرّ يجر رجليه ، قد كبته الله وأخزاه لما جاءه من الخبر حتى جلس على طنب الحجرة ، فقال النّاس : هذا أبو سفيان بن حرب قد قدم (9). فاجتمع
__________________
(1) تقدم أن اسم أم أبي لهب : لبني بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة.
(2) من قوله : قد ... إلى هنا ليس في سيرة ابن إسحاق.
(3) في سيرة ابن إسحاق : عوضا.
(4) في مختصر ابن منظور : بوادر.
(5) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 88 89 ومختصرا في دلائل النبوة لأبي نعيم رقم 406 ص 473.
(6) زيادة عن مجمع الزوائد.
(7) «أنحت الأقداح» ليس في مختصر أبي شامة ، زيد عن مختصر ابن منظور ، وفي مجمع الزوائد : أنحت أقداحي.
(8) في مجمع الزوائد : الفاسق.
(9) في مختصر أبي شامة : تقدم.




