من بني يربوع أو قال : رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله ، لنا في هؤلاء دما في الجاهلية ، [فخذ لنا بثأرنا]. فقال : إنّ أما لا تجني على ولد ثلاث مرات .
قال ابن إسحاق (1) :
وفرّ أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم إلى أبي طالب ليمنعه ، وكان خاله ، فمنعه ، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه ، فمنعهم ، فقالوا : يا أبا طالب ، منعت منا ابن أخيك ، أتمنع منا ابن أخينا؟ فقال أبو طالب : أمنع ابن أختي مما أمنع منه ابن أخي. فقال أبو لهب ولم يتكلم بكلام خير قط ليس يومئذ : صدق أبو طالب ، لا يسلمه إليكم. فطمع فيه أبو طالب حين سمع منه ما سمع ، ورجا نصره والقيام معه فقال شعرا يستجلبه بذلك (2) :
إن (3) امرأ أبو عتيبة عمّه |
| لفي روضة من أن يسام المظالما (4) |
أقول له وأين مني (5) نصيحتي |
| أبا معتب ثبّت سوادك قائما |
ولا تقبلنّ الدّهر ما عشت خطّة |
| تسبّ بها إمّا هبطت المواسما |
وحارب فإنّ الحرب نصف (6) ولن ترى |
| أخا الحرب يعطي الضّيم إلّا مسالما (7) |
وولّ (8) سبيل العجز غيرك منهم |
| فإنّك لن (9) تخلق (10) على العجز لازما |
وقال ابن إسحاق (11) :
ثم أقبل أبو طالب على أبي لهب حين ظاهر (12) عليه قومه ، ونصب لعداوة رسول الله
__________________
(1) الخبر في سيرة ابن إسحاق رقم 209 ص 145.
(2) الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص 145 وسيرة ابن هشام 2 / 11.
(3) في المصدرين : وإن.
(4) لم يذكر أبو شامة إلّا هذا البيت ، واستدركت الأبيات التالية عن مختصر ابن منظور والمصدرين السابقين.
(5) كذا في سيرة ابن إسحاق ، وفي سيرة ابن هشام منه.
(6) النصف : الإنصاف.
(7) في سيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام : يسالما.
(8) في سيرة ابن إسحاق : وولى.
(9) في سيرة ابن هشام : لم.
(10) في سيرة ابن إسحاق : تلحق.
(11) الخبر والشعر في سيرة ابن إسحاق رقم 195 ص 130 131.
(12) في سيرة ابن إسحاق : ظافر.




