إليّ منك. فمن يومئذ عادى أبو لهب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، واختبأ له هذا الكلام في نفسه (1).
قدم الشراة من أعمال دمشق لما أخذ السبع ابنه عتيبة ، وله شعر منه ما ذكره له بعض النسابين يفتخر بخئولته في بني خزاعة :
إذا المضري لم يضرب بعرق |
| خزاعي فليس من الصميم |
وكيف يكون ذا حسب |
| إذا ما تخطته ولادات العروم |
ألا أن الاروم أروم كعب |
| أروم ما تقاس إلى أروم |
وقال حذافة بن ... في مديحه لأبي لهب ، فكناه بأبي عتبة :
أبو عتبة المدلي إليّ حباله |
| أغر هجان اللون في نفر زهر |
قال وكان أبو لهب يكنى بأسماء بنيه كلهم ، وأمه لبني بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة ، وأمّها هند بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وأمّها السوداء بنت زهرة بن كلاب (2).
وعن (3) علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه قال :
لما نزلت هذه الآية : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)(4) قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «عرفت أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره ، فصمتّ عليها ، فجاءني جبريل فقال : يا محمّد ، إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربّك عذّبك». قال علي : فدعاني رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «يا علي ، إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فعرفت أني إن بادأتهم بذلك ، رأيت منهم ما أكره ، فصمتّ عن ذلك حتى جاءني جبريل فقال : يا محمّد ، إن لم تفعل ما أمرت به عذّبك ربّك ، فاصنع لنا يا عليّ رجل شاة على صاع من طعام ، وأعدّ لنا عسّ (5) لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطّلب». ففعلت ، فاجتمعوا له وهم يومئذ أربعون رجلا ؛ يزيدون رجلا أو ينقصونه (6) ؛ فيهم أعمامه : أبو طالب ، وحمزة ،
__________________
(1) زيد في مختصر ابن منظور : وكان أبو لهب شديد المعاداة لرسول الله صلىاللهعليهوسلم.
(2) نسب قريش للمصعب ص 18.
(3) الخبر بطوله في دلائل النبوة للبيهقي 2 / 179 180.
(4) سورة الشعراء الآيتان 214 215.
(5) العس : القدح الكبير.
(6) في مختصر ابن منظور : ينقصون ، والمثبت عن دلائل البيهقي.




