.... (1) زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أرسل إليها زوجها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أمانا من أبيك ، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي صلىاللهعليهوسلم في الصبح وقال زاهر : في صلاة الصبح فصلى بالناس فقالت : أيها الناس أنا زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وإني قد أجرت أبا العاص ، فلمّا فرغ رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال زاهر : النبي صلىاللهعليهوسلم من الصلاة قال : «أيها الناس إنّي لا علم لي بهذا حتى سمعتموه ، ألا وإنه يجير على الناس أدناهم» وقال زاهر : إني لم أعلم بهذا [13474].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أبو الحسين رضوان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (2) ، حدّثني يزيد بن رومان قال :
لما دخل أبو العاص بن الربيع على زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم واستجار بها خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى الصبح ، فلما كبّر في الصلاة صرخت زينب : أيها الناس ، إنّي قد أجرت أبا العاص بن الربيع ، فلمّا سلّم رسول الله صلىاللهعليهوسلم من صلاته قال : «أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟» قالوا : نعم ، قال : «أما والذي نفس محمّد بيده ما علمت بشيء من ذلك حتى سمعت ما سمعتم ، إنه يجير على الناس أدناهم» (3) ثم دخل رسول الله صلىاللهعليهوسلم على زينب فقال : «أي بنية ، أكرمي مثواه ولا يقربنّك ، فإنك لا تحلّي له ولا يحلّ لك» [13475].
وقال أبو بكر البيهقي : هكذا أخبرناه في كتاب المغازي ، وحدّثنا به في كتاب المسهل ... (4) عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : صرخت زينب فذكره.
[قال ابن عساكر :](5) وهذا وهم ... (6) الحاكم ، ليس فيه ذكر عروة.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد القاضي ببغداد ، نا محمّد بن
__________________
(1) بياض بالأصل.
(2) سيرة ابن هشام 2 / 312 313.
(3) من قوله : بيده إلى هنا مطموس وغير واضح من سوء التصوير بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور وسيرة ابن هشام.
(4) بياض بالأصل.
(5) زيادة منا.
(6) بياض بالأصل.




