8786 أبو لبيد كاتب القاضي أبي زرعة محمّد بن عثمان (1) قاضي دمشق
حكى عنه أبو الطيب الحوراني الكلابي.
قال أبو لبيد كاتب محمّد بن عثمان القاضي : كانت لشريح القاضي جارية ، وكان يحب أن يطأها ولا يمكنه من امرأته ، فواعدها يوما ، فدخلت معه البيت ، وفطنت امرأته ، فأقبلت إليه ، فلما أحس بها وثب فلبس قباء الجارية ولبست الجارية قميصه ، وجلس كأنه يشبر البساط ، فقالت له امرأته : يا عدوّ الله ، ما هذا؟ قال : أشبر هذا البساط ، زعمت الملعونة أن عرضه أكثر من طوله. قالت : فكيف صار قباها عليك ، وقميصك عليها؟ قال : من هذا أعجب أنا أيضا.
8787 أبو لهب وهو لقب ، واسمه : عبد العزّى بن عبد المطّلب بن هاشم
[وكنيته : أبو عتبة ، وأبو عتيبة ، وأبو معتّب](2) ، القرشي ، الهاشمي (3)
عمّ النبي صلىاللهعليهوسلم (4). قدم الشراة من أعمال دمشق.
قال هبّار بن الأسود (5) : كان أبو لهب وابنه عتيبة (6) تجهزا إلى الشّام ، وتجهزت معهما ، فقال ابنه عتيبة (7) : والله ، لأنطلقنّ إلى محمّد فلأوذينّه في ربّه. سبحانه. فأتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : يا محمّد ، هو يكفر بالذي (دَنا فَتَدَلَّى. فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى)(8) فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «اللهمّ ، سلّط (9) عليه كلبا من كلابك». ثم انصرف عنه ، فرجع إلى أبيه ، فقال : يا بني ،
__________________
(1) هو محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة ، أبو زرعة القاضي الثقفي الدمشقي ، ترجمته في سير الأعلام (11 / 265 ت 2656) ط دار الفكر.
(2) زيد في مختصر أبي شامة : بأسماء بنيه الثلاثة.
(3) ترجمته في نسب قريش ص 18 و 89 وجمهرة ابن حزم ص 65 وسيرة ابن هشام (الفهارس) ودلائل النبوة للبيهقي (الفهارس).
(4) قوله : «عم النبي صلىاللهعليهوسلم» جاءت في مختصر أبي شامة قبل : وكنيته.
(5) الخبر في دلائل النبوة لأبي نعيم رقم 380 ص 454 والخصائص الكبرى للسيوطي 1 / 367.
(6) كذا في مختصر ابن منظور «عتبة» وفي الاشتقاق لابن دريد ص 68 «عتيبة وهو الذي أكله الأسد» وفي دلائل النبوة للبيهقي 2 / 338 «لهب بن أبي لهب» وقال البيهقي : وأهل المغازي يقولون : عتبة بن أبي لهب ، وبعضهم يقول : عتيبة وفي أصل دلائل النبوة لأبي نعيم «عتبة» والصواب ما أثبت «عتيبة» وهو يوافق نسب قريش ص 89 والإصابة 6 / 122 وعتيبة هو الذي أكله الأسد.
(7) في مختصر ابن منظور : عتبة.
(8) سورة النجم ، الآية : 8.
(9) في دلائل أبي نعيم : ابعث.




