مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 67 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 401

بينا أنا سائح في بعض الجبال ، إذ سمعت صدى جبل فقلت إن هاهنا لأمرا ، فاتبعت الصوت فإذا بهاتف يهتف ، يقول : يا من آنسني بذكره ، وأوحشني من خلقه ، وكان لي عند مسرتي ، ارحم اليوم عبرتي ، وهب لي من معرفتك ما أزداد به تقرّبا إليك ، يا عظيم الصنيعة إلى أوليائه ، اجعلني اليوم من أوليائك المتقين. قال : ثم سمعت صرخة ولا أرى أحدا. فأقبلت نحوها ، فإذا بشيخ أنا ساقط مغشيا عليه ، فتبدى بعض جسده ، فغطيت عليه ، ثم لم أزل عنده حتى أفاق ، فقال : من أنت؟ فقلت : رجل من بني آدم. قال : إليك عني ، فمنكم هربت إلى ربي. وانطلق وتركني. فقلت : رحمك الله ، دلّني على الطريق. فقال : هاهنا. وأومأ بيده إلى السّماء.

وقال ابن أبي الدنيا : قال محمّد بن الحسين : حدّثني أحمد بن سهل ، حدّثني أبو فروة السائح ، وكان والله من العاملين لله بمحبته ، قال : بينا أنا أطوف في بعض الجبال ، فذكر نحو ما مضى.

8760 أبو فضالة الشامي

قال يمدح أبا حوي عمرو بن حوي السكسكي الدمشقي (1) :

قد علمت سكسك في حربها  

 

بأنه يضرب بالسيف  

ويطعن القرن غداة الوغى  

 

ويحضر الجفنة للضيف  

ويملأ الأعساس (2) من قارص (3)  

 

علّ ماء المزن في الصيف  

ويؤمن الخائف حتى يرى  

 

كأنه من ساكني الخيف  

عنيت عمرو بن حوي ولم  

 

أبتغ سوى القصد بلا حيف  

8761 أبو الفضل الموسوس

كان من أبناء النعم ، وذوي الفضل ، خولط في عقله عند موت أليفة له.

حكى عنه أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمّد المخزومي الشاعر ، المعروف بالببغاء.

__________________

(1) تقدمت الأبيات في ترجمة أحمد بن محمد بن فضالة قالها يمدح عمرو بن حوي ، تاريخ دمشق 5 / 441 طبعة دار الفكر.

(2) الأعساس جمع عس ، وهو القدح الضخم.

(3) القارص : الحامض من اللبن.

الصفحة 130 من 401