مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 67 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 401

وأخبرنا أبو عبد الله أيضا ، أنا أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إسماعيل بن محمّد بن الفضل الشعراني ، نا جدي ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا محمّد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، وهذا لفظ حديث القطان ، قال :

ولم يزل أبو جندل وأبو بصير وأصحابهما الذين اجتمعوا إليهما هنالك حتى مرّ بهم أبو العاص بن الربيع ، وكانت تحته زينب بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، من الشام في نفر من قريش ، فأخذوهم وما معهم ، وأسروهم ولم يقتلوا منهم أحدا لصهر أبي العاص رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبو العاص يومئذ مشرك ، وهو ابن أخت خديجة بنت خويلد لأمها وأبيها ، وخلّوا سبيل أبي العاص ، فقدم المدينة على امرأته وهي بالمدينة عند أبيها ، كان أذن لها أبو العاص حين خرج إلى الشام أن تقدم المدينة فتكون مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكلّمها أبو العاص في أصحابه الذين أسر أبو جندل وأبو بصير وما أخذوا لهم ، فكلمت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في ذلك ، فزعموا أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قام فخطب الناس وقال : إنّا صاهرنا ناسا وصاهرنا أبا (1) العاص فنعم الصهر وجدناه ، وأنه أقبل من الشام في أصحاب له من قريش فأخذهم أبو جندل وأبو بصير فأسروهم ، وأخذوا ما كان معهم ولم يقتلوا منهم أحدا ، وإنّ زينب بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم سألتني أن أجيرهم ، فهل أنتم مجيرون أبا العاص وأصحابه؟ فقال الناس : نعم ، فلما بلغ أبا جندل وأصحابه قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في أبي العاص وأصحابه الذين كانوا عنده من الأسرى ردّ إليهم كل شيء أخذ منهم حتى العقال [13470].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنبأ عبد الوهاب بن أبي حية ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر (2) ، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال :

لما رجع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من غزوة الغابة (3) بلغه أن عيرا لقريش أقبلت من الشام ، بعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب (4) ، فأخذوها وما فيها ، وأخذوا يومئذ فضة كثيرة

__________________

(1) تحرفت بالأصل إلى : «أبو» والمثبت عن دلائل النبوة.

(2) رواه الواقدي في المغازي 2 / 553 554.

(3) وكانت يوم الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ست في طلب عيينة بن حصن. انظر عنها مغازي الواقدي 2 / 537.

(4) وهي ما يسمى بسرية العيص ، وكانت في جمادى الأولى سنة ست ، وكانت تبعد عن المدينة أربع ليال.

الصفحة 13 من 401