مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 67 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 401

8749 أبو العيال بن أبي غثير (1)

وقال أبو عمرو الشيباني هو ابن أبي عنبر (2) بالباء الهذلي الخناعي ، أحد بني خناعة بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر.

شاعر فصيح من شعراء هذيل (3) مخضرم وأدرك الجاهلية والإسلام ، وأسلم وعمّر إلى خلافة معاوية ، وكان قد خرج إلى مصر غازيا في خلافة عمر بن الخطاب فسكنها ، ثم خرج إلى غزو الروم مع يزيد بن معاوية إذ أغزاه أبوه معاوية (4) ، وهو أخو عبد بن زهرة لأمه ، وكان في تلك الغزاة أيضا وأصيب في تلك الغزاة جماعة من فرسان المسلمين وحماتهم ، وكانت شوكة الروم شديدة فقتل فيها عبد العزيز بن زرارة الكلابي وعبد بن زهرة الهذلي وخلق من المسلمين ثم فتح الله عليهم ، فكتب أبو العيال إلى معاوية قصيدة قرأها وقرئت على الناس ، فبكى وبكوا بكاء شديدا ، يقول فيها (5) :

أبلغ معاوية بن صخر آية  

 

يهوي إليه بها البريد الأعجل  

والمرء عمرا (6) فأته بصحيفة  

 

مني يلوح بها كتاب منمل  

أنا لقينا بعدكم بديارنا  

 

من جانب الأمراج يوما يسأل  

أمرا تضيق به الصدور ودونه  

 

مهج النفوس وليس عنه معدل  

في كل معترك (7) ترى منا فتى  

 

يهوي كعزلاء المزادة تزغل (8)  

أو سيدا كهلا يمور دماغه (9)  

 

أو جانحا في صدر رمح يسعل (10)  

وترى النبال تعير في أقطارنا  

 

شمسا كأن نصالهن السنبل  

وترى الرماح كأنما هي بيننا  

 

أشطان بئر يوغلون ونوغفل  

__________________

(1) بدون إعجام في مختصر أبي شامة ، أعجمت عن شرح أشعار الهذليين. وفي الأغاني : عنترة.

(2) بدون أعجام في مختصر أبي شامة ، أعجمت عن الأغاني نقلا عن أبي عمرو.

(3) أخباره في الأغاني 24 / 197 وشرح أشعار الهذليين 1 / 405.

(4) الخبر في الأغاني 24 / 197 198.

(5) القصيدة في شرح أشعار الهذليين 1 / 433 وما بعدها ، والأغاني 24 / 198 199.

(6) لعله أراد عمرو بن العاص.

(7) في مختصر أبي شامة : معتكر ، والمثبت عن المصدرين.

(8) العزلاء : فم المزادة. وتزغل : تدفع بالدم ، والزغلة : الدفعة ، يقال : أزغلت ببولها : رمت به دفعة واحدة.

(9) في مختصر أبي شامة : «يمور دماؤه أو صالحا» والمثبت عن الأغاني وشرح أشعار الهذليين.

(10) يمور : يروح ويجيء ، يسعل : لأنه يشرق بالدم.

الصفحة 123 من 401