قال شرحبيل بن مسلم : رأيت سبعة نفر يقصون شواربهم ويعفون لحاهم ويصفرونها خمسة قد صحبوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم عتبة بن عبد السلمي وأبو أمامة الباهلي وعبد الله بن بسر المازني ، والحجاج بن عامر الثمالي ، والمقدام بن معدي كرب ، واللذان لم يصحبا النبي صلىاللهعليهوسلم أبو عنبة الخولاني وأبو فالح الأنماري.
وفي رواية : أدركت خمسة من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم فذكرهم ، فقيل لشرحبيل : كيف رأيتهم يأخذون شواربهم؟ قال : مع أطراف الشفة ولا يلحفون.
وقال أبو عنبة : قد أكلت الدم في الجاهلية ، وتعلمت القرآن كله ، لم يبق لي منه إلّا آية لم أجد أحدا (1) يقرئنيها.
وقال : لقد رأيتني وقد أرسلت شعري لأجزه لصنم لنا ، فأخّر الله ذلك حتى جززته في الإسلام.
قال المفضل بن غسان (2) : قال أبو زكريا (3) في حديث أبي عنبة الخولاني : إنه ممن صلّى القبلتين. قال أهل الشام : إنه من كبار التابعين ، وأنكروا أن له صحبة ، وأنه مددي من أهل اليمن ، أمدوا بهم في اليرموك.
قال عبد الوهاب بن نجدة ، حدّثنا بشر بن عبيدة قال : دخل أبو عنبة الخولاني المسجد وهو أعمى يقوده غلام له ، فقال له : إياك أن تخطى بي رقاب الناس ، أجلسني في أدنى المجلس.
وقال أبو عنبة : رب كلمة خير من إعطاء مال (4).
وقال (5) : إن لله آنية في أرضه ، وآنيته في أرضه قلوب عباده الصالحين ، فأحبها إليه أرحمها وألينها.
وقال ابن المبارك : أخبرنا إسماعيل بن عياش (6) حدّثني محمّد بن زياد عن أبي عنبة
__________________
(1) في مختصر أبي شامة : أحد.
(2) رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 431.
(3) يعني يحيى بن معين.
(4) تهذيب الكمال 21 / 432.
(5) تهذيب الكمال 21 / 432 رواه المزي من طريق بكر بن زرعة الخولاني.
(6) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 432.




