قال أبو زيد : وكان أبو عمرو أكبر من أبي سفيان.
قال ابن مهران : قرأ أبو عمرو على مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وقرأ هؤلاء على ابن عباس وقرأ ابن عباس على علي وقرأ علي على النبي صلىاللهعليهوسلم.
قال : وقرأ أبو عمرو على يحيى بن يعمر ، وقرأ يحيى على أبي الأسود الدؤلي ، وقرأ أبو الأسود على علي بن أبي طالب وقرأ علي على النبي صلىاللهعليهوسلم.
قال ابن مجاهد : قال أبو سفيان بن العلاء : كان أبو عمرو بن العلاء إذا مرّ بجمع أمرني فسألت عكرمة بن خالد المخزومي عن الحروف.
قال الأصمعي : قلت (1) لأبي عمرو بن العلاء : أقرأت على ابن كثير؟ قال : نعم ، ختمت على ابن كثير بعد ما ختمت على مجاهد ، وكان ابن كثير أعلم باللغة من مجاهد ، فقلت له : فلم تفرق بين القراءتين. فقال : لم يكن بينهما كثير إلّا أني ربما كنت سألت ابن كثير عن الشيء فيقول لي هو جائز ، والذي اختاره غيره ، قال الأصمعي : يعني من مرآة مجاهد.
وروى أبو عبيد عن حجاج عن هارون أن ابن أبي إسحاق قال :
أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه. قال هارون : فذكرت ذلك لأبي عمرو فقال : لا آخذ قراءتي عن نصر بن عاصم ولا عن أصحابه ولكن عن أهل الحجاز.
وقال أبو عمرو : سمع سعيد بن جبير قراءتي فقال : الزم قراءتك هذه (2).
[حدّث (3) عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«يخرج قوم فيهم رجل مودن اليد (4) أو مثدون (5) اليد أو مخدج (6) اليد ، ولو لا أن تبطروا لأنبأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان نبيه صلىاللهعليهوسلم» قال عبيدة : قلت لعلي : أنت سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : إي وربّ الكعبة ، إي ورب الكعبة ، إي ورب الكعبة].
__________________
(1) استدركت عن هامش مختصر أبي شامة.
(2) الخبر في معرفة القراء الكبار 1 / 102.
(3) الخبر التالي مستدرك عن مختصر ابن منظور.
(4) مودن اليد أي ناقص اليد صغيرها.
(5) مثدون اليد : أي صغير اليد ، مجتمعها.
(6) أي ناقص الخلق.




