أحبّ إليّ مما أغلقت عليه حمص وفلسطين [13328].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (1) ، نا عبد الرزّاق ، نا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي ثعلبة قال : أتيت النبي صلىاللهعليهوسلم فقلت له : يا رسول الله اكتب لي بأرض كذا وكذا لأرض بالشام لم يظهر عليها النبي صلىاللهعليهوسلم حينئذ ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «ألا تسمعون (2) إلى ما يقول هذا»؟ فقال أبو ثعلبة : والذي نفسي بيده لتظهرن عليها ، قال : فكتب له بها [13329].
كتب إليّ أبو بكر الشيروي ، ثم حدّثني أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العبّاس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهّاب هو ابن عطاء ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة الخشني :
أنه أتى النبي صلىاللهعليهوسلم قال : يا رسول الله ، أكتب (3) لي بأرض ، قال : «أكتب لك بأرض الشام أو بالروم؟» قال : يا نبي الله ، والذي بعثك بالحق لتملكن ما تحت أقدامهم ، فأعجب ذلك النبي صلىاللهعليهوسلم ، وجعل ينظر إلى أصحابه أي انظروا ما يقول أبو ثعلبة ، قال : فكتب له بها كتابا ، قال : فقلت : يا رسول الله ، أنا بأرض صيد ، فما ذا يحل لنا من ذلك وما يحرّم علينا؟ قال نبي الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا أرسلت كلبك المعلّم أو المكلّب شك سعيد وذكرت اسم الله عليه فأخذ ، أو قتل فكل ، وإذا أرسلت كلبك الذي ليس بمعلّم فما أدركت ذكاته فكل ، وما لم تدرك ذكاته فلا تأكل ، وما ردّ سهمك فكل» ، قال : قلت : يا رسول الله ، إنّا بأرض أهلها أهل الكتاب ، وإنّا نحتاج إلى قدورهم (4) وآنيتهم ، قال : «فلا تقربوها ما وجدتم بدّا ، فإذا لم تجدوا بدّا فاغسلوها بالماء ، ثم اطبخوا واشربوا» ، قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن لحم الحمار الأهلي ، وعن كلّ سبع ذي ناب ، قال : فزعموا أنهم لما ظهروا على الشام أخرج كتاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأعطي ما فيه.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو طاهر الباقلاني قال أبو علي بن شاذان ، أنا
__________________
(1) رواه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 221 رقم 17752 طبعة دار الفكر ، وعن أحمد في مسنده رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : (4 / 185) ط دار الفكر.
(2) الأصل : «تسمعوا» والمثبت عن المسند وسير الأعلام.
(3) بالأصل : كتب.
(4) بالأصل : قدرهم.




