وجد الشبلي في (1) يوم الجمعة آخر (2) ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة خفة من وجع كان به ، فقال : تنشط نمشي (3) إلى الجامع؟ قلت : نعم. فاتكأ على يدي حتى انتهيت (4) إلى الوراقين من الجانب الشرقي ، فتلقانا رجل جاء من الرصافة ، فقال بكير؟ قلت : لبيك ، قال : غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن. ثم مضينا ، وصلينا ، ثم عدنا. فتناول شيئا من الغداء ، فلمّا كان الليل مات رحمهالله فقيل : في درب السقائين رجل شيخ صالح يغسل الموتى. قال : فدلوني عليه في سحر ذلك اليوم. فنقرت الباب خفيّا ، فقلت : سلام عليكم ، فقال : مات الشبلي؟ قلت : نعم ، فخرج إليّ ، فإذا به الشيخ ، فقلت : لا إله إلّا الله ، فقال : لا إله إلّا الله ، تعجبا. ثم قلت : قال لي الشبلي أمس لمّا التقينا بك في الوراقين : غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن. بحق معبودك ، من أين لك أن الشبلي قد مات؟ قال : يا أبله (5) ، فمن أين للشبلي أنه (6) يكون له معي شأن من الشأن اليوم؟!.
وكان موت الشبلي يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وقيل : سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، ودفن في الخيزرانية.
8400 أبو بكر الوراق الصوفي
من الطوافين. صحب أبا سعيد الخزّاز (7) ، وكان معه في ساحل بحر صيدا في حكاية تقدمت (8).
8401 أبو بكر الجصاص البصري الصوفي
سكن دمشق ، وكان له كتاب يكتب فيه عمله حسنه وسيئه.
8402 أبو بكر الدمشقي
من أهل الأدب. سكن بغداد.
حكى عنه علي بن هارون بن بن يحيى المنجم.
__________________
(1) سقطت من تاريخ بغداد.
(2) في المنتظم : سلخ.
(3) في تاريخ بغداد : «نمضي» وفي المنتظم : تعزم الجامع.
(4) في تاريخ بغداد : «انتهينا» وفي المنتظم : حصلنا.
(5) في المنتظم : فقال لي : فقدتك أمك ما أجهلك.
(6) في تاريخ بغداد : أن.
(7) هو أحمد بن سعيد الخراز ، أبو سعيد ، من أهل بغداد توفي سنة 277 أخباره في الرسالة القشيرية.
(8) ترجمته ليست في تاريخ دمشق المطبوع ، فهي ضمن تراجم الأحمدين المفقودة.




