مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 66 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 370

دخل قوم على الشبلي في مرضه الذي مات فيه ، فقالوا : كيف تجدك (1) يا أبا بكر؟ فقال :

إن سلطان حبه  

 

قال : لا أقبل الرّشا  

فسلوه فديته  

 

لم بقلبي (2) تحرشا  

وسأل جعفر بن نصير (3) بكران الدينوري وكان يخدم الشبلي : ما الذي رأيت منه؟ [يعني عند وفاته](4) فقال : قال لي : عليّ درهم مظلمة ، وتصدقت عن صاحبه بألوف ، فما على قلبي شغل أعظم (5) منه. ثم قال : وضئني للصلاة ، ففعلت ، فنسيت تخليل لحيته ، وقد أمسك على لسانه ، فقبض على يدي ، وأدخلها في لحيته ، ثم مات.

فبكى جعفر وقال : ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة؟ وفي رواية : ما يمكن أن يقال في رجل لم يذهب عليه تخليل لحيته في الوضوء في وقت نزع (6) روحه .

وقيل : دخل عليه قوم من أصحابه وهو في الموت ، فقالوا : قل لا إله إلّا الله. فأنشأ يقول (7) :

إنّ بيتا (8) أنت ساكنه  

 

غير محتاج إلى السّرج  

وجهك المأمول حجتنا  

 

يوم يأتي الناس بالحجج  

لا أتاح الله لي فرجا  

 

يوم أدعو منك بالفرج  

وقال بكير صاحب الشّبلي (9) :

__________________

(1) في مختصر أبي شامة : نجدك ، والمثبت عن تاريخ بغداد.

(2) في تاريخ بغداد : بقتلى.

(3) الخبر من طريقه رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 396 وأبو نعيم في الحلية 10 / 371 وابن الجوزي في صفة الصفوة 2 / 459 والمنتظم 14 / 51.

(4) الزيادة للإيضاح عن تاريخ بغداد وصفة الصفوة والمنتظم.

(5) في مختصر أبي شامة : «أعظم شغل منه» والمثبت عن تاريخ بغداد وصفة الصفوة. والمنتظم.

(6) في حلية الأولياء : نزوع روحه.

(7) البيتان الأول والثاني في تاريخ بغداد 14 / 396.

(8) في تاريخ بغداد : كل بيت.

(9) الخبر من طريقه في تاريخ بغداد 14 / 396 397 والمنتظم 14 / 52 وفيه : أبو بكر غلام الشبلي وكان يعرف ببكير.

الصفحة 75 من 370