ذكرتك ، لا أنّي نسيتك لمحة |
| وأيسر ما في الذكر ذكر لساني |
وكدت بلا وجد (1) أموت من الهوى |
| وهام عليّ القلب بالخفقان |
فلما أراني (2) الوجد أنك حاضر |
| شهدتك موجودا بكل مكان |
فخاطبت موجودا بغير تكلم |
| ولاحظت معلوما بغير عيان |
وقال :
إنّي عجبت ، وما في الحبّ من عجب |
| فيه الهموم ، وفيه الوجد والكلف |
أرى الطريق قريبا حين أسلكه |
| إلى الحبيب بعيدا حين أنصرف |
قال جعفر الخلدي :
أحسن أحوال الشبلي أن يقال له : مجنون.
وقال الشبلي :
كلّما قلت : قد دنا حلّ قيدي |
| قدّموني وأوثقوا المسمارا |
وقال لأصحابه ذات يوم : ألست عندكم مجنونا وأنتم أصحاء؟ زاد الله في جنوني ، وزاد في صحتكم. ثم قال (3) :
قالوا : جننت بمن تهوى (4) ، فقلت لهم : |
| ما لذّة العيش إلّا للمجانين (5) |
وقال أيضا :
بي جنون الهوى وما بي جنون |
| وجنون الهوى جنون الجنون |
قال أبو نصر الهروي (6) : كان الشبلي يقول :
إنما يحفظ هذا الجانب بي يعني من الديالمة فمات هو يوم الجمعة ، وعبرت الديالمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت. مات هو وعلي بن عيسى في يوم واحد.
قال منصور بن عبد الله (7) :
__________________
(1) في مختصر أبي شامة : «وجه» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(2) في مختصر أبي شامة : رآني ، تصحيف.
(3) البيت في حلية الأولياء لأبي نعيم الحافظ 10 / 372.
(4) في الحلية : جننت على ليلى.
(5) عجزه في حلية الأولياء : الحب أيسره ما للمجانين.
(6) الخبر من طريقه رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 396.
(7) من طريقه الخبر والشعر في تاريخ بغداد 14 / 395 396.




