وقال :
لتحشرنّ عظامي بعد إذ بليت |
| يوم الحساب وفيها حبّكم علق |
وسئل : هل يتسلى .... (1) عن حبيبه دون مشاهدته؟ فأنشأ يقول :
والله لو أنك توجتني |
| بتاج كسرى ملك المشرق |
ولو بأموال الورى جدت [لي](2) |
| أموال من باد ، ومن قد بقي |
وقلت [لي](3) : لا نلتقي ساعة |
| اخترت يا مولاي أن نلتقي |
وسئل : هل يعرف المحبّ أنه محبّ؟ قال : نعم ، إذا كتم حبه ، ثم ظهر عليه مع كتمانه.
وأنشد :
قد يسحب الناس أذيال الظنون بنا |
| وفرّق الناس فينا قولهم فرقا |
فكاذب قد رمى بالظن غرّكم |
| وصادق ليس يدري أنه صدقا |
قال زيد بن رفاعة الهاشمي (4) :
سمعت أبا بكر الشبلي ينشد في جامع المدينة يوم الجمعة والناس حوله :
يقول خليلي : كيف صبرك عنهم؟ |
| فقلت : وهل صبر فتسأل عن «كيف» |
بقلبي هوى أذكى من النار حرّه |
| وأحلى(5) من التقوى ، وأمضى من السيف |
قال أبو جعفر الفرغاني (6) :
كنت أنا وأبو العباس بن عطاء ، وأبو محمّد الجريري (7) جلوسا عند الجنيد ، إذ أقبل الشبلي وهو متغيّر (8) ، فلم يتكلم مع أحد ، وقصد الجنيد ، فوقف على رأسه ، وصفق بيديه ، وقال (9) :
__________________
(1) كلمة مطموسة في مختصر أبي شامة.
(2) استدركت عن هامش مختصر أبي شامة.
(3) سقطت من مختصر أبي شامة ، وزدناه لتقويم الوزن.
(4) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 14 / 393 394.
(5) في تاريخ بغداد : وأصلى.
(6) الخبر والشعر في حلية الأولياء 10 / 367 باختلاف الرواية.
(7) هو أحمد بن محمد بن الحسين الجريري أبو محمد ، من كبار أصحاب الجنيد ، انظر أخباره في الرسالة القشيرية ص 402.
(8) في الحلية : سكران.
(9) البيتان من ثلاثة أبيات في الحلية 10 / 367 ووفيات الأعيان 2 / 273 والبداية والنهاية 11 / 216.




