قال الحافظ أبو القاسم (1) :
لعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته «أبو الأبيض عبسيّ» (2) فتصحفت عليه بعيسى ، والله أعلم.
قال أبو الأبيض : قال لي حذيفة :
إنّ أقرّ أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي ، فيسألون الحاجة. والذي نفس حذيفة بيده لسمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء ، كما يتعاهد الوالد ولده بالخير ، وإنّ الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام» [13317].
وقال أبو الأبيض : رابطت أنا وصاحب لي بالبصرة ، فكنت أقصر ويتمّ ، فقضى لي أنس بن مالك عليه.
قال أحمد بن عبد الله العجلي (3) :
أبو الأبيض شامي ، تابعي ، ثقة.
قال علي بن أبي حملة (4) :
لم يكن أحد بالشام يستطيع أن يعيب الحجاج علانية إلّا ابن محيريز (5) ، وأبو الأبيض العبسي (6). فقال الوليد بن عبد الملك لأبي الأبيض : ما للحجاج كتب يشكوك؟ لتنتهينّ ، أو لأبعثنّك إليه!.
قال بن عثّام (7) حدّثني أبو حفص عمر الجزري قال : كتب أبو الأبيض وكان عابدا إلى بعض إخوانه :
أمّا بعد ، فإنّك لم تكلّف من الدنيا إلّا نفسا واحدة ، فإن أنت أصلحتها لم يضرّك فساد من فسد بصلاحها ، وإن أنت أفسدتها لم تنتفع بصلاح من صلح بفسادها ، وأعلم أنّك لا تسلم من الدنيا حتى لا تبالي من أكلها من أحمر أو أسود.
__________________
(1) نقل المزي قول المصنف في تهذيب الكمال 21 / 6.
(2) في تهذيب الكمال : عنسي.
(3) تاريخ الثقات للعجلي ص 489 ، ونقله المزي في تهذيب الكمال عن العجلي 21 / 6.
(4) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 6.
(5) يعني عبد الله بن محيريز بن جنادة القرشي الجمحي المكي تقدمت ترجمته في هذا الكتاب 33 / 6 رقم 3559.
(6) في تهذيب الكمال : العنسي.
(7) من طريق علي بن عثام العامري نقله المزي في تهذيب الكمال 21 / 6 وأبو نعيم في حلية الأولياء 10 / 134.




