قال أبو بكر الزبير بن محمّد بن عبد الله :
رأيت النبي صلىاللهعليهوسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله ، ما تقول في الجنيد (1)؟ قال : «جمع العلم» ، قلت : فالشبلي؟ قال : «إن صحا انتفع به كثير من الناس» ، قلت : فالحلّاج؟ قال : «استعجل».
قال الشبلي :
كان بدء أمري أني نوديت : يا أبا بكر ، ليس لهذا أردناك ، ولا بهذا أمرناك. فتركت خدمة المعتضد ، ونظرت في الناسخ والمنسوخ ، والتأويل والتفسير ، والتحليل والتحريم. وسمعت الحديث والفقه وكتاب المبتدأ وغير ذلك ، ثم أبدت علي خفقة أذهبت ما سوى الله ، فإذا الله الله.
وقال : كنت في أول بدايتي أكتحل بالملح ، فلمّا زاد علي الأمر أحميت الميل فاكتحلت به.
وقال : أطع الله يطعك كلّ شيء.
قال برهان الدينوري (2) :
حضر الشبلي ليلة ومعه صبيّ ، فقال للصبي : قم نم ، فقال الصبي : إني آنس برؤيتك ، فأشتهي (3) النظر إليك إلى أن تنام. فقال الشبلي : إن جاريتي قالت : عددت عليك ستة أشهر لم تنم فيها.
قال [أبو](4) جعفر الفرغاني (5) : سمعت الجنيد يقول :
لا تنظروا إلى أبي بكر الشبلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض ، فإنه عين من عيون الله.
قال أبو عمر (6) الأنماطي : سمعت الجنيد يقول :
__________________
(1) الجنيد بن محمد بن الجنيد ، أبو القاسم ، العالم المربي ، انظر أخباره في حلية الأولياء 10 / 255.
(2) من طريقه رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 394.
(3) في تاريخ بغداد : وأشتهي.
(4) سقطت من مختصر أبي شامة ، وزيدت للإيضاح ، انظر الحاشية التالية.
(5) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 395.
(6) كذا عند أبي شامة ، وفي تاريخ بغداد : أبو عمران ، والخبر في تاريخ بغداد 14 / 395.




