الحسن بن جعفر بن الوضاح ، نا جعفر بن محمّد الفريابي ، حدّثني أبو مروان عبد الملك بن حبيب المصيصي ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، [عن شهر بن حوشب](1) قال :
دخلت مسجد دمشق فإذا أبو أمامة جالس في زاوية المسجد ، فجاءه أبو ظبية حتى جلس ، وكانوا لا يعدلون به رجلا إلّا رجلا صاحب محمّدا عليهالسلام فقال أبو أمامة : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحدّث حديثا لو لم أسمعه منه إلّا مرة أو اثنتين (2) حتى عدّ سبعا ما حدّثتكموه ، ولكني قد سمعته أكثر من ذلك. سمعته يقول : «ما من رجل يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يقوم إلى الصلاة إلّا خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه» قال أبو ظبية : وأنا قد سمعته من عمرو بن عبسة (3) يحدّث كما قلت ، وسمعته يقول : «ما من مسلم ينام طاهرا على ذكر فيتعارّ من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلّا أعطاه إياه» ، قال : فقلنا : أين أنت من هذا يا أبا ظبية؟ قال : ما آلو.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر ، أنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل ، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد (4) ، نا عمران بن بكار بن راشد أبو موسى الكلاعي الحمصي ، نا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، نا صفوان بن عمرو ، عن غيلان بن معشر ، عن أبي ظبية السلفي قال : خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية في يوم الجمعة فقرأ : (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ)(5) فنزل عن المنبر فسجد ، وسجد الناس معه.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن السقا ، ثنا محمّد بن يعقوب ، نا عباس ، قال : سمعت يحيى يقول : أبو ظبية الكلاعي شامي ، هو صاحب معاذ.
أنبأنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن ، وأبو عبد الله بن عبد الملك ، قالا : أنا أبو
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل.
(2) بالأصل : اثنين.
(3) بالأصل : عسسه.
(4) رواه الدولابي في الكنى والأسماء 1 / 41.
(5) سورة الانشقاق ، الآية الأولى.




