الفضل ، أنشدني أبو طالب الجعفري إنه مما كان يتمثل بها زيد بن علي في حربه (1) وهي :
منخرق الخفين يشكو الوجى |
| تنكبه (2) أطراف مرو حداد |
شرده الخوف وأزرى به |
| كذاك من يكره حر الجلاد |
قد (3) كان في الموت له راحة |
| والموت حتم في رقاب العباد |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (4) ، أنبأ أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، نا المعافا بن زكريا الجريري ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدّثني أحمد بن فراس السامي (5) ، قال :
جرت بين أبي طالب الجعفري وبين علي بن الجهم وحشة ، أرسل أبو طالب يعتذر إليه فكتب إليه علي :
لم تذقني حلاوة الإنصاف |
| وتعسفتني أشد اعتساف |
وتركت الوفاء جهلا بما فى |
| ه وأسرفت غاية الإسراف |
غير أني إذا رجعت إلى ح |
| ق بني هاشم بن عبد مناف |
لم أجد لي إلى التشفي سبيلا |
| بقواف ولا بغير قواف |
لي نفس تأبى الدنية والأش |
| راف لا تعتدي على الأشراف |
ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي ، أنشدني أبو نصر الأوسي لأبي طالب الجعفري :
إني أهابك أن أقو |
| ل ولست آتمن الرسولا |
فإذا هدت فطن الرسول |
| ل (6) ورنّح السكر العقولا |
فانظر إلى نظري إلي |
| ك فإن في نظري دليلا |
وابسط لسانك إن رأي |
| ت إلى مؤانستي سبيل |
__________________
(1) الأبيات في تاريخ الطبري 7 / 535 وعيون الأخبار 1 / 291 292.
(2) عن المصدرين السابقين وصورتها بالأصل : «نبصه؟؟؟».
(3) بالأصل : «قدر» والمثبت عن المصدرين السابقين.
(4) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد 11 / 368 369 في ترجمة الشاعر علي بن الجهم.
(5) بالأصل : الشامي ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(6) الأصل : «الرقيب» والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة.




