فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «نعم ، إن أدنى أهل النّار منزلة لمن يحذى له منها نعلان من نار يغلي من وهجهما (1) دماغه حتى يسيل على قوائمه» قال شيبان : فبلغني أنه ينادي مناد : أنه لا يعذب أحد عذابه من شدة ما هو فيه [13454].
قال : ونا يونس عن ابن إسحاق قال : وقال علي بن أبي طالب يرثي أباه حين مات (2) :
أرقت لنوح آخر الليل غردا |
| لشيخي ينعى والرئيس المسوّدا (3) |
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى |
| وذا الحلم لا جلفا (4) ولم يك قعددا |
أخا الهلك خلّى ثلمة سيسدها |
| بنو هاشم أو تستباح وتضهدا (5) |
فأمست قريش يفرحون لفقده |
| ولست أرى حيا لشيء مخلّدا |
أرادت (6) أمورا زينتها حلومهم |
| ستوردهم يوما من الغي موردا |
يرجون تكذيب النبي وقتله |
| وأن يفتروا بهتا عليه ويجحدا |
كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم |
| صدور العوالي والصفيح المهندا |
ويبدو (7) منا منظر ذو كريهة |
| إذا ما تسربلنا الحديد المسردا |
فإما تبيدونا وإما نبيدكم |
| وإما تروا سلم العشيرة أرشدا |
وإلّا فإن الحي دون محمّد |
| بنو هاشم خير البرية محتدا |
فإن له منكم من الله ناصرا |
| ولست بلاق (8) صاحب الله أوحدا |
نبي أتى من كل وحي بخطة |
| فسماه ربي في الكتاب محمّدا |
أغرّ كضوء (9) البدر صورة وجهه |
| جلا الغيم عنه ضوؤه فتعددا (10) |
__________________
(1) من قوله : نعم ، إلى هنا ، مطموس بالأصل وغير مقروء ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(2) الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص 224 رقم 332 وديوان الإمام علي ط بيروت ص 69 70.
(3) في سيرة ابن إسحاق هذا العجز جعله عجزا لعجز البيت التالي حيث جعل عجزه صدرا للبيت التالي ، وصدر البيت التالي عجزا للبيت الأول.
(4) الديوان : خلقا.
(5) في الديوان : أخا الملك .... فيهمدا.
(6) سيرة ابن إسحاق : أرادوا.
(7) الديوان : ويظهر.
(8) عجزه في سيرة ابن إسحاق : ولست أرى حيّا لشيء مخلدا. وفي الديوان : وليس نبي.
(9) في سيرة ابن إسحاق : كضوء الشمس.
(10) بالأصل : تعددا ، والمثبت عن ابن إسحاق ، وفي الديوان : فتوقدا.




