مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 66 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 370

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «نعم ، إن أدنى أهل النّار منزلة لمن يحذى له منها نعلان من نار يغلي من وهجهما (1) دماغه حتى يسيل على قوائمه» قال شيبان : فبلغني أنه ينادي مناد : أنه لا يعذب أحد عذابه من شدة ما هو فيه [13454].

قال : ونا يونس عن ابن إسحاق قال : وقال علي بن أبي طالب يرثي أباه حين مات (2) :

أرقت لنوح آخر الليل غردا  

 

لشيخي ينعى والرئيس المسوّدا (3)  

أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى  

 

وذا الحلم لا جلفا (4) ولم يك قعددا  

أخا الهلك خلّى ثلمة سيسدها  

 

بنو هاشم أو تستباح وتضهدا (5)  

فأمست قريش يفرحون لفقده  

 

ولست أرى حيا لشيء مخلّدا  

أرادت (6) أمورا زينتها حلومهم  

 

ستوردهم يوما من الغي موردا  

يرجون تكذيب النبي وقتله  

 

وأن يفتروا بهتا عليه ويجحدا  

كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم  

 

صدور العوالي والصفيح المهندا  

ويبدو (7) منا منظر ذو كريهة  

 

إذا ما تسربلنا الحديد المسردا  

فإما تبيدونا وإما نبيدكم  

 

وإما تروا سلم العشيرة أرشدا  

وإلّا فإن الحي دون محمّد  

 

بنو هاشم خير البرية محتدا  

فإن له منكم من الله ناصرا  

 

ولست بلاق (8) صاحب الله أوحدا  

نبي أتى من كل وحي بخطة  

 

فسماه ربي في الكتاب محمّدا  

أغرّ كضوء (9) البدر صورة وجهه  

 

جلا الغيم عنه ضوؤه فتعددا (10)  

__________________

(1) من قوله : نعم ، إلى هنا ، مطموس بالأصل وغير مقروء ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.

(2) الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص 224 رقم 332 وديوان الإمام علي ط بيروت ص 69 70.

(3) في سيرة ابن إسحاق هذا العجز جعله عجزا لعجز البيت التالي حيث جعل عجزه صدرا للبيت التالي ، وصدر البيت التالي عجزا للبيت الأول.

(4) الديوان : خلقا.

(5) في الديوان : أخا الملك .... فيهمدا.

(6) سيرة ابن إسحاق : أرادوا.

(7) الديوان : ويظهر.

(8) عجزه في سيرة ابن إسحاق : ولست أرى حيّا لشيء مخلدا. وفي الديوان : وليس نبي.

(9) في سيرة ابن إسحاق : كضوء الشمس.

(10) بالأصل : تعددا ، والمثبت عن ابن إسحاق ، وفي الديوان : فتوقدا.

الصفحة 342 من 370