أن أخاه أبا بكر بن عبد الرّحمن كان يصوم ، ولا يفطر ، فدخل عليه ابنه وهو مفطر ، فقال : ما شأنك اليوم مفطرا؟ قال : أصابتني جنابة ، فلم أغتسل حتى أصبحت ، فأفتاني أبو هريرة أن أفطر. فأرسلوا إلى عائشة يسألونها ، فقالت : كان النبي صلىاللهعليهوسلم تصيبه الجنابة فيغتسل بعد ما يصبح ، ثم يخرج رأسه يقطر ، فيصلي بأصحابه ، ثم يصوم ذلك اليوم [13320].
قال ابن سعد : [قال أخبرنا أبو أسامة حماد] بن أسامة عن هشام بن عروة قال (1) :
رأيت على أبي بكر بن عبد الرّحمن كساء خزّ.
[قال محمّد بن عمر](2) : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدّثنا محمّد بن هلال (3) :
أنه رأى أبا بكر بن عبد الرّحمن لا يحفي شاربه جدا ، يأخذ منه أخذا حسنا.
قال مصعب الزبيري :
كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مكفوفا. وقد كفّ بصر أبي بكر بن عبد الرّحمن ؛ وكفّ بصر ابن عباس في آخر عمره ، وهو ممن رأى جبريل.
قال الواقدي (4) :
وكان عبد الملك بن مروان مكرما لأبي بكر ، مجلّا له ، فأوصى (5) الوليد وسليمان بإكرامه. وقال عبد الملك : إنّي لأهم بالشيء أفعله بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا ، فأذكر أبا بكر بن عبد الرّحمن ، فأستحي منه ، وأدع (6) ذلك الأمر له.
قال الزّبير (7) :
وكان أبو بكر ذا منزلة من عبد الملك ، فأوصى به حين حضرته الوفاة ابنه الوليد ، فقال له : يا بني ، إنّ لي بالمدينة صديقين ، فاحفظني فيهما : عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ،
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 208.
(2) زيادة منا.
(3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 208.
(4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 208 209.
(5) في طبقات ابن سعد : وأوصى.
(6) في طبقات ابن سعد : فأدع.
(7) راه المصعب الزبيري في نسب قريش ص 304.




