عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوسلم عارض جنازة أبي طالب فقال : «وصلتك رحم ، وجزيت خيرا يا عمّ» وليس في حديث الفراوي : السيناني (1) [13433].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو محمّد المخلدي ، أنا أبو العباس السراج ، نا محمّد بن طريف أبو بكر الأعين ، نا الفضل بن موسى (2) ، نا عنبسة بن عبد الواحد القرشي ، عن بيان ، عن قيس ، عن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ لأبي طالب عندي رحما سأبلّها (3) ببلالها» [13434].
أخبرنا أبوا (4) الحسن الفقيهان ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا علي بن حرب ، نا زيد بن الحباب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، عن العباس أنه سأل النبي صلىاللهعليهوسلم ما ترجو لأبي طالب؟ قال : «كلّ الخير أرجو من ربي» [13435].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي أنبا الحسن بن علي ، أنبأ أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال :
أخبرت رسول الله صلىاللهعليهوسلم بموت أبي طالب فبكى ثم قال : «اذهب فغسله وكفّنه وواره ، غفر الله له ورحمه» قال : ففعلت ، قال : وجعل رسول الله صلىاللهعليهوسلم يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته ، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ)(5) ، قال علي : وأمرني رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فاغتسلت [13436].
قال : وأنا محمّد بن عمر ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، قال : لما مات أبو طالب قال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «رحمك الله وغفر لك ، لا أزال أستغفر لك حتى ينهاني الله» قال :
فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون ، فأنزل الله تعالى : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى).
__________________
(1) راجع الحاشية السابقة.
(2) غير واضحة بالأصل ، ونميل إلى قراءتها : موقف.
(3) بلّ رحمه : وصلها.
(4) بالأصل : أبو.
(5) سورة التوبة ، الآية : 113.




