لَشَيْءٌ عُجابٌ)(1) قال : ونزل فيهم (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ) إلى قوله (اخْتِلاقٌ)(2).
أخبرنا أبو القاسم السفياني ، ثنا أبو علي بن المذهب ، لفظا ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (3) ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن سليمان ، يعني الأعمش ، عن يحيى بن عمارة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : مرض أبو طالب فأتته قريش وأتاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعوده وعند رأسه مقعد رجل ، فقام أبو جهل فقعد فيه ، فقالوا : إن ابن أخيك يقع في آلهتنا قال : ما شأن قومك يشكونك؟ قال : «يا عمّ أردتهم (4) على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب ويؤدي العجم إليهم الجزية» ، قال : ما هي؟ قال : «لا إله إلّا الله» ، فقاموا فقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا ، قال : ونزل (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) فقرأ حتى بلغ (إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ).
قال أبي : ثنا أبو أسامة ، نا الأعمش ، نا عباد فذكر نحوه ، قال عبد الله : قال أبي : وقال الأشجعي : يحيى بن عباد.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أخبرنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أبو كريب ، نا معاوية ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن يحيى بن عمارة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :
مرض أبو طالب فأتاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعوده وهم حوله جلوس ، وعند رأسه مكان فارغ ، فقام أبو جهل فجلس فيه ، فقال أبو طالب : يا ابن أخي ما لقومك يشكونك؟ قال : «يا عم أريدهم على كلمة تدين لهم بها العرب ، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية» ، فقال : ما هي؟ قال : «لا إله إلّا الله» فقاموا وهم يقولون (ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ)(5) ، قال : ونزل القرآن (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) ، قال : ذي الشرف (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ) إلى قوله (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً)(6).
__________________
(1) سورة ص ، الآية : 5.
(2) سورة ص ، الآيات من 1 إلى 7.
(3) رواه أحمد بن حنبل في المسند 1 / 490 رقم 2008 طبعة دار الفكر.
(4) في المسند : أريدهم.
(5) سورة ص ، الآية : 7.
(6) سورة ص ، الآيات 1 إلى 5.




