قال محمّد بن عمر (1) :
ولد أبو بكر في خلافة عمر بن الخطاب ، وكان يقال له : راهب قريش ، لكثرة صلاته ، ولفضله. وكان قد ذهب بصره. وليس له اسم ، كنيته اسمه. واستصغر يوم الجمل ، فردّ هو وعروة بن الزبير. وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الأنصاري ، وعائشة ، وأمّ سلمة. وكان ثقة ، فقيها ، كثير الحديث ، عالما ، عاليا ، عاقلا ، سخيا.
قال موسى بن عقبة : سمعت علقمة بن وقّاص الليثي قال :
لما خرج طلحة والزّبير وعائشة لطلب دم عثمان عرضوا من معهم بذات عرق (2) ، فاستصغروا عروة بن الزّبير ، وأبا بكر بن عبد الرّحمن ، فردّوهما.
وعن النبي صلىاللهعليهوسلم : «نعم أهل البيت بنو الحارث بن هشام» [13319].
قال الزّبير : حدّثني محمّد بن سلام عن بعض العلماء قال (3) :
كان يقال : ثلاثة أبيات من قريش توالت خمسة خمسة بالشرف ، كل رجل منهم من أشرف أهل زمانه. فمن الثلاثة [الأبيات](4) : أبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة.
[وقال (5) أبو بكر بن أبي خيثمة : حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال : حدّثنا معن بن عيسى القزاز عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد](6) :
أن السبعة الفقهاء الذين كان يذكرهم أبو الزّناد : سعيد بن المسيّب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمّد ، وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وسليمان بن يسار.
وقال ابن أبي الزّناد :
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 207 208 وعن الواقدي في تهذيب الكمال 21 / 83 وسير الأعلام : (5 / 353) ط دار الفكر.
(2) ذات عرق : مهل أهل العراق ، وهو الحد بين نجد وتهامة (معجم البلدان : عرق).
(3) رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 84 من طريق محمد بن سلام الجمحي.
(4) زيدت عن تهذيب الكمال.
(5) ما بين معكوفتين زيادة استدركت للإيضاح عن تهذيب الكمال.
(6) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 84 85 وسير الأعلام (5 / 353) ط دار الفكر.




