أبا طالب يقول : حدّثني محمّد ابن أخي وكان والله صدوقا قال : قلت له : بما بعثت يا محمّد؟ قال : «بصلة الأرحام ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة» [13414].
قال الخطيب : لم أكتبه بهذا الإسناد إلّا عن هذا الشيخ ودبيس المقرئ صاحب غرائب ، وكثير الرواية للمناكير (1).
قال : وأنا أبو [بكر](2) الحافظ ، نا محمّد بن فارس بن حمدان العبدي ببغداد ، نا علي بن سراج البرقعيدي ، نا جعفر بن عبد الواحد القاصّ ، قال : قال لنا محمّد بن عباد ، عن إسحاق بن عيسى ، عن مهاجر مولى بني نوفل ، قال : سمعت أبا رافع سمع أبا طالب يقول : حدّثني محمّد : «أن الله أمره بصلة الأرحام ، وأن يعبد الله وحده ولا يعبد معه أحدا» ، ومحمّد عندي الصدوق الأمين (3).
قال الخطيب : وهذا الحديث لا يثبت عند أهل العلم بالنقل ، وفي إسناده غير واحد من المجهولين ، وجعفر بن عبد الواحد ذاهب الحديث.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد ، أنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، نا عبد الله بن عون ، عن عمرو بن سعيد أن أبا طالب قال :
كنت بذي المجاز (4) مع ابن أخي يعني النبي صلىاللهعليهوسلم فأدركني العطش ، فشكوت إليه ، فقلت : يا ابن أخي قد عطشت وما قلت له ذاك وأنا أرى عنده شيئا إلّا الجزع (5) قال : فثنى وركه ثم نزل فقال : «يا عمّ ، أعطشت؟» قال : قلت : نعم ، قال : فأهوى بعقبه إلى الأرض ، فإذا أنا بالماء (6) ، فقال : «اشرب يا عمّ» ، قال : فشربت (7) [13415].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقال ، أنا أبو الحسين بن
__________________
(1) الخبر من هذا الوجه رواه ابن حجر في الإصابة 4 / 119.
(2) سقطت من الأصل.
(3) رواه ابن حجر في الإصابة 3 / 119.
(4) ذو المجاز : موضع سوق بعرفة كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام (معجم البلدان).
(5) الجزع : منعطف الوادي أو منقطعه أو وسطه أو منحناه (تاج العروس : جزع).
(6) ونقل أبو شامة رواية أخرى قال : وفي رواية : فركل الأرض برجله ، فنبع الماء.
(7) رواه ابن حجر في الإصابة عن ابن سعد في الطبقات 4 / 119.




