ذكر أبو محمّد عبد الله بن سعد القطربلي قال :
روي أن أبا بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام قدم على الوليد بن عبد الملك ، فأجلسه معه على سريره ، وأقطعه أموال بني طلحة بن عبيد الله وقد كان سخط على بعضهم ، فاصطفى أموالهم فلمّا خرج أتاه بنو طلحة ، فاستأذنوا عليه ، فأذن لهم ، وحضره بنوه ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد صلىاللهعليهوسلم ، ثم قال : إنّ الله قد ردّ عليكم أموالكم ، وما قبلتها من أمير المؤمنين إلّا مخافة أن تصير إلى غيري ، فابعثوا من يقبضها. فقال له بنوه : أفلا تركت القوم حتى يتكلموا؟ قال : فما أتعبت عليهم بعد وجوههم.
قال الزّبير بن بكار (1) :
فولد عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام : أبا بكر بن عبد الرّحمن ، وكان قد كفّ بصره ، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة ، وكان يسمى الراهب ، وكان من سادة قريش. وكان من التابعين ؛ قد سمع من أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم ، ومن أبي هريرة ، وحمل عنه ابن شهاب ، وأمّه الشريدة فاختة بنت عنبة (2) بن سهيل بن عمرو ، وإخوته لأبيه وأمه : عمر ، وعثمان ، وعكرمة ، وخالد ، ومحمّد وبه كان يكنى عبد الرّحمن وحنتمة (3) ولدت لعبد الله بن الزبير بن العوام : عامرا ، وموسى ، وفاختة ، وأم حكيم (4).
قال ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة (5) :
أبو بكر بن عبد الرّحمن. وأمه فاختة فذكر نسبهما كما سبق ، ثم قال : فولد أبو بكر : عبد الرّحمن ، لا بقية له ، وعبد الله ، وعبد الملك ، وهشاما لا بقية له ، وسهيلا لا بقية له ، والحارث ، ومريم. وأمّهم سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة ، وأبا سلمة لا بقية له ، وعمر ، وأمّ عمرو وهي ربيحة. وأمهم قريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ، وأمّها زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد ، وأمّها أمّ سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم ، وفاطمة بنت أبي بكر ، وأمّها من نسل قيس بن عاصم المنقري.
__________________
(1) الخبر في نسب قريش للمصعب ص 303 304.
(2) في مختصر أبي شامة ونسب قريش : عتبة ، تصحيف. والصواب ما أثبت. سترد ترجمتها.
(3) في مختصر أبي شامة : خيثمة ، والمثبت عن نسب قريش.
(4) نسب قريش ص 243 ولم يذكر مصعب : فاختة وأم حكيم.
(5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 207 ونقل الخبر عن ابن سعد المزي في تهذيب الكمال 21 / 88.




