أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (1) ، أخبرني الحارث بن مسكين ، عن ابن وهب.
وأخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أحمد بن ثابت الحافظ.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن هبة الله ، قالا : أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب ، نا ابن بكير ، وأبو الطاهر ، قالا : أنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد (2) :
أن عبد الله بن سعد غزا الأساود (3) سنة إحدى وثلاثين فاقتتلوا قتالا شديدا فأصيبت يومئذ عين معاوية بن حديج ، وأبي شمر بن أبرهة ، وحيويل بن ناشرة الكنعي فسموا رماة الحدق (4) ، فهادنهم عبد الله سعد إذ لم يطقهم زاد الحارث بن مسكين في روايته : فقال الشاعر يومئذ :
لم تر عيني مثل يوم دمقله (5) |
| الخيل تعدو بالدروع مثقله |
وفي رواية الحارث : الأساودة بزيادة هاء ، وفيها الضمري بدل الكنعي ، والصواب الكنعي ، وهم بطن من معافر.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن هبة الله.
قالا : أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب ، نا ابن بكير ، عن الليث بن سعد :
أن ابن أبي حذيفة خرج من مصر ، واستخلف ، وخرج معه قتلة عثمان بأعيانهم ، فقذفهم معاوية في سجن له فكسروا السجن وخرجوا ، وأبي أبو شمر أن يخرج من السجن وقال : لا أكون دخلته أسيرا وأخرج منه آبقا فأقام في السجن (6) ، وجعل معاوية جعلا لمن
__________________
(1) رواه أبو زرعة الدمشقي 1 / 185 186.
(2) هو أبو عبد الكريم الحضرمي المصري ، الحارث بن يزيد ، ترجمته في تهذيب التهذيب 2 / 163.
(3) الأساود هم أهل النوبة ، راجع معجم البلدان وفتوح مصر وأخبارها ص 118.
(4) تحرفت بالأصل إلى : «الخندق» والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(5) بالأصل : «يوم المقلة» والمثبت عن تاريخ أبي زرعة. ودمقلة : مدينة كبيرة في بلاد النوبة ، وهي منزلة ملك النوبة على شاطئ النيل. وذكر ياقوت البيت ونسبه لشاعر المسلمين.
(6) الإصابة 4 / 103.




