مروان بن محمّد بدمشق. وهو الذي يقول لولد عباد بن زياد (1) ، ونزل عليهم فاعتلّوا باحتباس العطاء :
بتنهج ليلة طالت علينا |
| وأخلفنا المواعد والدّعاء |
نناديهم ليقرونا فقالوا : |
| سنقريكم إذا خرج العطاء |
ذكر الجاحظ في (كتاب البخلاء) (2) ، وذكر البلاذري عن المدائني (3) :
كان أبو بكر بن يزيد ذا نيقة في الطعام ، وكان صاحب تنعّم ، فمرّ بقرية لعبّاد بن زياد بن أبي سفيان ، ومعه رجل من تيم اللّات (4) بن ثعلبة بن عكابة ، وكانت القرية تدعى تنهج ، فلم يقروهم ، فقال التيمي :
بتنهج (5) ليلة طالت علينا |
| وأخلفنا المواعد والعشاء |
نناديهم ليقرونا فقالوا : |
| سنقريكم إذا خرج العطاء |
ودون عطائهم شهرا ربيع |
| ونحن نسير إن متع (6) الضّحاء |
أنادي خالدا (7) والباب دوني |
| وكيف يجيبك الفدم (8) العياء |
ويقال : إنّ الأبيات لأبي بكر نحلها التيميّ. فأجاب خالد بن عبّاد على (9) الشعر ، على أنه للتيمي فقال (10) :
وما علم الكرام بجوع كلب |
| عوى ، والكلب عادته العواء؟ |
وتيم اللات لا ترجى لخير |
| وتيم اللات تفضلها النساء |
قال الحافظ أبو القاسم :
__________________
(1) يعني عباد بن زياد بن أبيه ، تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق 26 / 277 رقم 3076.
(2) لم أعثر على الخبر في كتاب البخلاء.
(3) الخبر والأبيات في أنساب الأشراف 5 / 395 طبعة دار الفكر.
(4) كذا عند أبي شامة ، وفي أنساب الأشراف : تيم الله.
(5) تنهج : قرية بها حصن من مشارف البلقاء من أرض دمشق (معجم البلدان).
(6) متع الضحى : بلغ آخر غايته ، وهو عند الضحى الأكبر (القاموس).
(7) يعني خالد بن عباد بن زياد ، تقدمت ترجمته في تاريخ دمشق 16 / 119 رقم 1889.
(8) في أنساب الأشراف : البرم.
(9) في مختصر أبي شامة : عن ، والمثبت عن أنساب الأشراف.
(10) البيتان في أنساب الأشراف 5 / 396 وتقدمت في ترجمة خالد بن عباد بن زياد في هذا الكتاب 16 / 119.




