مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 66 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 370

مساعد والمقاساة لخصم معاند ، غلب القضاء ، وقل العزاء وبرح الخفاء ، والله شاهد على ما ترى ورقيب على ما يخفى ، ثم ولّت مدبره ، فو الله يا أمير المؤمنين ما أستحلي طيبا إلّا غصصت به ، ولا أرى حسنا إلّا سمج في عيني لتشكيها.

فقال سليمان : كاد الجهل أن يستفزّني والصبا أن يعاودني لسحر ما رأيت وحسن ما سمعت ، أبا زيد ، أتدري من تلك؟ هي الزلفاء باعها أمير المؤمنين بألف ألف درهم وهي عاشقة لمن باعها ، وأمير المؤمنين عاشق لها ، والله لا مات من يموت إلّا بحسرتها ، ولا يفارق الدنيا إلّا بغصتها ، قم (1) أبا زيد واكتم المفاوضة يا غلام ، نعله ، وأمر بإخراجه.

8539 أبو زيد الدمشقي

حكى عن عمر بن عبد العزيز.

روى عنه هشام بن عبيد الله الرازي.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد وهو ابن الحسين البرجلاني ، نا هشام بن عبيد الله الرازي ، نا أبو زيد الدمشقي ، قال :

لما ثقل عمر بن عبد العزيز دعي له طبيب ، فلمّا نظر إليه قال : أرى الرجل قد سقي السم ، ولا آمن عليه الموت ، فرفع عمر بصره فقال : ولا تأمن الموت أيضا على من لم يسق السم ، قال الطبيب : هل حسست بذلك يا أمير المؤمنين؟ قال : نعم ، قد عرفت حين وقع في بطني قال : فتعالج يا أمير المؤمنين ، فإنّي أخاف أن تذهب نفسك ، قال : ربي خير مذهوب إليه ، والله لو علمت أن شفائي عند شحمة أذني ما رفعت يدي إلى أذني فتناولته ؛ اللهمّ خر لعمر في لقائك ، قال : فلم يلبث إلّا أياما حتى مات ، رحمه‌الله.

8540 أبو زيد

شيخ كان بمكة.

حكى عن عمر بن عبد العزيز ، ووفد عليه.

روى عنه عبد الله بن رجاء الغداني.

__________________

(1) بالأصل : «وأبا» والمثبت عن ابن منظور.

الصفحة 254 من 370