أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلص ، أنبأ أبو بكر بن سيف ، أنا السري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر ، عن أبي عثمان ، عن خالد وعبادة ، قالا (1) : وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر ، وأبا الزهراء القشيري إلى البثنية وحوران ، فصالحوهما على صلح دمشق ، ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت رجله بدمشق يوم دمشق ، فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا (2) ، وعددوه وععروه (3) ، فأجابهم نابغة بني جعدة :
فإن بكر قدم بالشام .... (4) |
| فإن بالشام أقداما وأوصالا |
وإن بكر حاجب ممن فخرت به |
| فلم يكن حاجب عمّا ولا خالا |
.... (5) ثم فخر عليهم وقال :
تلك المكارم لا قعبان من لبن |
| شيبا بماء فعادا بعد أبوالا |
قال : ونا سيف ، قال (6) : وقال أبو الزهراء (7) القشيري في ذلك ، يعني في حدّ عمر من شرب الخمر بالشام :
ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى |
| وليس على صرف المنون (8) بقادر |
صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي |
| ولست عن الصهباء يوما بصابر |
رماها أمير المؤمنين بحتفها |
| فخلّانها يبكون حول المعاصر |
وقال أبو مفزر (9) في ذلك .... (10) :
__________________
(1) رواه الطبري في تاريخه 2 / 359 حوادث سنة 13 (طبعة بيروت).
(2) بدون إعجام بالأصل وفوقها ضبة ، والمثبت عن الإصابة.
(3) كذا رسمها بالأصل.
(4) غير مقروءة.
(5) كلمة غير مقروءة.
(6) الخبر والأبيات في تاريخ الطبري 2 / 508.
(7) بالأصل : الزهر ، والمثبت عن الطبري ، ومختصر أبي شامة.
(8) في مختصر أبي شامة : الزمان.
(9) أبو مفزر التميمي له إدراك ، جمع شعره نوري القيسي ضمن كتاب «شعراء إسلاميون» وليست الأبيات فيه ، ترجمته في الإصابة 4 / 191.
(10) ثلاث كلمات غير مقروءة.




