تكن المؤاخاة إلّا قبل بدر ، فلما نزلت آية المواريث انقطعت المؤاخاة ، وأبو ذرّ حين أسلم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة بعد ذلك.
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن حسين عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذرّ قال (1) :
كنت ردف رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو على حمار وعليه بردعة أو قطيفة.
أخبرنا (2) عبد الله بن يزيد فذكر حديث أبي ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا أبا ذرّ إني أراك ضعيفا ، وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ، ولا تولين مال يتيم» [13373].
وفي حديث آخر : أن أبا ذرّ ، سأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم الإمرة فقال : «إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلّا من أخذها بحقّها ، فأدى الذي عليه فيها» [13374].
أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا جعفر بن برقان ، حدّثنا غالب بن عبد الرّحمن قال : لقيت رجلا قال : كنت أصلي مع أبي ذرّ في بيت المقدس فكان إذا دخل خلع خفّيه ، فإذا بزق أو تنخع تنخّع عليهما ، قال : ولو جمع ما في بيته لكان رداء هذا الرجل أفضل من جميع ما في بيته. قال جعفر : فذكرت هذا الحديث لمهران (3) بن ميمون فقال : ما أراه كان ما في بيته يساوي درهمين.
أخبرنا (4) عفّان أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال : رأيت أبا ذرّ يميد على راحلته وهو مستقبل مطلع الشمس فظننته نائما. فدنوت منه فقلت : أنائم أنت يا أبا ذرّ؟ فقال : لا ، بل كنت أصلي].
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرّازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا محمّد بن إسحاق ، نا عفان بن مسلم ، ثنا وهيب ، نا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتر :
أن أبا ذرّ حضره الموت وهو بالربذة ، فبكت امرأته ، فقال (5) : ما يبكيك؟ فقالت : أبكي
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 227 228.
(2) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 231.
(3) في مختصر أبي شامة : «لميمون بن مهران» والمثبت عن ابن سعد.
(4) طبقات ابن سعد 4 / 236.
(5) في مختصر أبي شامة : فقالت.




