قال الزّبير بن بكار حدّثني ابن طلحة بن عبيد الله ، عن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«أرحم أمتي أبو بكر الصدّيق ، وأحسنهم خلقا أبو عبيدة بن الجراح ، وأصدقهم لهجة أبو ذرّ ، وأشدهم في الحقّ عمر ، وأقضاهم علي» (1) [13358].
وعن مالك بن مرثد عن أبيه ، عن أبي ذرّ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«يا أبا ذرّ ، إنّي رأيت أنّي وزنت بأربعين أنت فيهم ، فوزنتهم» [13359].
وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن عبد الملك ابن أخي أبي ذرّ ، عن أبي ذرّ قال :
والله ما كذبت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولا أخذت إلّا عنه ، أو عن كتاب الله عزوجل .
وقال : والله إنّي لعلى العهد الذي فارقت عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ما غيّرت ، ولا بدّلت.
قال يحيى بن أبي بكير ، حدّثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه :
أن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن مسعود ، وأبي الدّرداء ، وأبي ذرّ :
ما هذا الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : وأحسبه حبسهم المدينة حتى أصيب. رواه ابن إدريس عن شعبة فقال : وأبي مسعود بدلا من أبي ذرّ.
وقال أبو ذرّ : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم (2) :
«كيف أنت عند ولاة يستأثرون عليك؟» قلت : والذي بعثك بالحق ، أضع سيفي على عاتقي وأضرب حتى ألحقك. قال : «أفلا أدلك على ما هو خير لك من ذلك؟ اصبر حتى تلحقني وفي رواية : تنقاد لهم حيث قادون ، وتنساق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني وأنت على ذلك ، وفي رواية (3) : إذا بلغ البناء (4) سلعا (5) فاخرج منها وضرب بيده نحو الشام ، ولا
__________________
(1) قال أبو شامة : هذا والذي قبله منقطعان معضلان عن سفيان بن حسين هو الواسطي ، روى عن الزهري وأبي بشر وابن المنكدر قاله البخاري.
(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 226.
(3) طبقات ابن سعد 4 / 226 وسير الأعلام 2 / 63.
(4) في ابن سعد : النبأ.
(5) سلع : موضع بقرب المدينة.




