مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 66 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 370

وعن علي ، وأبي الدّرداء ، وعبد الله بن عمرو بن العاص قالوا (1) : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

«ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ زاد عليّ : طلب شيئا من الزهد عجز عنه الناس » [13352].

وعن أبي الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

«ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ، من سرّه أن ينظر إلى تواضع وفي رواية : إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذرّ» (2) [13353].

وعن مالك بن مرثد ، عن أبيه قال : قال أبو ذرّ : قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

«ما تقلّ الغبراء ، ولا تظلّ الخضراء من ذي لهجة أصدق ، ولا أوفى من أبي ذرّ ، شبه عيسى بن مريم». قال : فقام عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول الله ، أفنعرف ذلك له؟ قال : «نعم فاعرفوه له» [13354].

وفي رواية أخرى عن أبي هريرة ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

«فإذا أردتم أن تنظروا إلى أشبه الناس بعيسى بن مريم هديا وبرّا ونسكا فعليكم بأبي ذرّ» [13355].

وعن علي بن الحسين عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال :

«ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين والصدّيقين على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ، ولا خيرا من عمر» (3).

وعن ابن مسعود قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ أبا ذر ليباري عيسى بن مريم في عبادته. من سرّه أن ينظر إلى شبه عيسى بن مريم خلقا وخلقا فلينظر إلى أبي ذرّ» [13356].

وعن أنس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما من نبي إلّا له نظير في أمتي : أبو بكر نظير إبراهيم ، وعمر نظير موسى ، وعثمان نظير هارون ، وعلي نظيري. ومن سرّه أن ينظر إلى عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذرّ الغفاري» [13357].

__________________

(1) راجع الاستيعاب 4 / 64 (هامش الإصابة) ، وسير الأعلام 2 / 59 وطبقات ابن سعد 4 / 228.

(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 228 أعلام النبلاء 2 / 59.

(3) عقب أبو شامة بعده قال : أراد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم والله أعلم أن أبا ذر قد بلغ في مقام الصدق الدرجة العليا منه ، فليس أحد يفوقه في الصدق ، وهذا لا ينافي مساواة أحد له في ذلك.

الصفحة 188 من 370